في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، يتعرض قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل لحملة سياسية وإعلامية لا تخدم سوى تعميق الانقسام الداخلي في البلاد. هذه الحملة، التي ظهرت على بعض المنابر الإعلامية وفي تصريحات عدد من السياسيين، تتجاهل حقيقة أساسية يعرفها اللبنانيون جيداً: أن الجيش اللبناني بقيادة العماد هيكل يشكل اليوم أحد أهم ركائز الاستقرار الوطني وحصانة لبنان في وجه العواصف.
لقد اختار قائد الجيش نهجاً وطنياً معتدلاً ومسؤولاً، يقوم على حماية لبنان من الأخطار الخارجية وفي الوقت نفسه منع انزلاق البلاد إلى صراعات داخلية مدمرة. هذا الموقف المتوازن ليس ضعفاً كما يحاول البعض تصويره، بل هو تعبير عن حكمة وطنية نابعة من تجربة لبنان المريرة مع الحروب والانقسامات.
ومع ذلك، ارتفعت أصوات في بعض وسائل الإعلام مثل قناة إم تي في وقناة إل بي سي، وعلى ألسنة إعلاميين مثل مارسيل غانم وديما صادق، إضافة إلى مواقف صادرة عن قوى سياسية أبرزها حزب القوات اللبنانية، في محاولة للتشكيك بدور المؤسسة العسكرية أو الضغط على قيادتها في ملفات شديدة الحساسية.
لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح هي أن الجيش اللبناني وقائده يشكلان حصانة الوطن. أما حملات التحريض والتشكيك التي تتقاطع مع حسابات سياسية أو مصالح خارجية، فهي لا تقود إلا إلى الفوضى وإلى إعادة فتح جراح الانقسام الذي دفع اللبنانيون ثمنه دماً ودماراً.
إن الدفاع عن لبنان في مواجهة العدو هو بطولة ووطنية وشرف، وهو جوهر عقيدة الجيش اللبناني. أما استحضار مناخات الفتنة أو التلويح بحروب داخلية، فهي طريق الانحطاط السياسي والخيانة الوطنية، لأنها تعني ببساطة دفع اللبنانيين مجدداً نحو الكارثة التي عاشوها في الحرب الأهلية.
لبنان اليوم يحتاج إلى جيش قوي وقيادة حكيمة تحفظ الاستقرار وتمنع الانزلاق نحو المجهول، لا إلى حملات تشكيك أو مزايدات سياسية.
تحية احترام وتقدير لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الذي يقف في موقع المسؤولية في أصعب الظروف، ثابتاً على مبدأ واحد واضح: لبنان أولاً… ووحدة اللبنانيين فوق كل اعتبار.
مكاريو٢١ مارسيل راشد
Macario 21 News