تتحدث يا سيد باراك عن “تهديد وجودي” للبنان؟
إن التهديد الحقيقي ليس سلاح مقاومة تدافع عن أرضها، بل كيان اسمه إسرائيل يبيد غزة الآن، يقتل أطفالها، ويدمّر جنوب لبنان بوحشية، رغم ما سُمي بـ”اتفاق” وتعهد رسمي من الجانب الإسرائيلي بتنفيذه، برعاية ترامب وماكرون وغيرهم. ولليوم، إسرائيل لم تلتزم بشيء.
الاغتيالات في لبنان لم تتوقف، المدنيون يُستهدفون بكل جبن، والسماء الجنوبية مفتوحة أمام طائرات العدو. ومع ذلك، لم نسمعك تتحدث عن القوانين الدولية، ولا عن حق المدنيين بالحياة، ولا عن المجازر التي ترتكبها حليفتكم المجرمة.
ثم تأتي لتتحدث عن “عودة لبنان إلى بلاد الشام”؟ لبنان لا يعود إلى أحد. لبنان باقٍ بشعبه، بتاريخه، بكرامته، لا بصفقاتكم ولا بتهديداتكم. لبنان ليس منتجعًا لا للسوريين ولا للإسرائيليين ولا لسياستكم الفاشلة.
أما عن هويتك “الزحلاوية”، فاعذرنا، الأصل لا يشفع إذا فقد صاحبه الانتماء الحقيقي. الهوية ليست اسم بلدة، بل موقف من دم الناس وكرامتهم.
نحن لا نطلب منكم معروفًا، بل نطلب أن تكفّوا عن إعطاء الدروس، وتوقفوا دعم آلة القتل الإسرائيلية، وتكفوا عن التحريض على من يدافع عن أرضه وشعبه.
لبنان بلد مقاوم، وليس تابعًا، ولن يكون ساحة لتصفية حساباتكم مع إيران أو غيرها. ومن يحترم نفسه، يبدأ بإدانة القتَلة، لا بلوم الضحايا.
مكاريو٢١ مارسيل راشد
Macario 21 News