مكاريو٢١_ “غزة ستُدمّر بالكامل”… ليست نبوءة كارثية من فيلم خيال مظلم، بل تصريح علني صادر عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمام جمهور مستوطنين متعطشين للدم. يقولها بصوت مرتفع، بكل صفاقة وغطرسة، أمام العالم الذي يتقن فن الإنكار حين تكون الضحية شعبًا عربيًا محاصرًا، ويصفق للمجرم حين يكون صهيونيًا محتلًا.
يعلن الوزير أن بعد ستة أشهر “لن تكون هناك حماس في غزة”. لكن ما لا يقوله هو أن الهدف الحقيقي ليس التنظيم، بل محو القطاع بالكامل، بمن فيه. يقول إن السكان “سيغادرون بأعداد كبيرة نحو دولة ثالثة”، وكأن التهجير الجماعي لمئات الآلاف من الأبرياء مجرد بندٍ إداري في ميزانية الاحتلال.
هذا ليس تصريحًا سياسيًا. هذا اعتراف علني بنوايا الإبادة. هذه هي الصهيونية في أوضح صورها: مشروع قائم على التطهير، لا على السلام.
والمذهل؟ أن لا عاصفة غضب تهبّ من عواصم الغرب. لا عقوبات، لا إدانات، لا حتى لغة مترددة. وحدها الأسلحة تُشحن، والفيتوهات تُجهّز، والإعلام يُغلف المجازر بورق الشك.
في غزة، لا يُطلب من الناس أن يقاوموا، بل أن ينجوا من قصف الطحين، والماء، وسفن الضمير. في غزة، حتى الحياة تهمة، والموت حق تمنعه إسرائيل ما لم يكن جماعيًا.
كل صاروخ يسقط، وكل تصريح دموي يُطلق، وكل صمت دولي يُسجّل، هو مشاركة فاعلة في هذا المشروع الإجرامي. ومن لا يجرؤ على قول الحقيقة اليوم، سيكون شاهد زور على واحدة من أفظع صفحات التاريخ الحديث.
Macario 21 News