أورتاغوس تروج للأكاذيب وتبرر العدوان الإسرائيلي على لبنان

مرة جديدة، يخرج صوت أميركي منحاز للعدو الإسرائيلي ليبرر المجازر بحق اللبنانيين، وهذه المرة عبر نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، التي لم تتوانَ عن الدفاع عن الغارات الإسرائيلية على الجنوب والضاحية الجنوبية، متبنية الرواية الإسرائيلية الكاذبة حول مزاعم إطلاق صواريخ من لبنان.

أورتاغوس، التي لا تخفي ولاءها للكيان الإرهابي، دعت الحكومة اللبنانية إلى “التخلص من الجماعات التي أطلقت الصواريخ”، مدعية أن “لإسرائيل الحق في الرد”، في تكرار فجّ لمنطق المحتل الذي يشرّع عدوانه تحت ذرائع مختلقة. فهل تعتقد هذه المبعوثة أن اللبنانيين أغبياء ليصدقوا هذه الأكاذيب؟ الحقيقة الواضحة للجميع أن حزب الله لم يطلق أي صاروخ، وأن إسرائيل هي المعتدية كما كانت دائماً.

وبدل أن تندد بالاعتداءات الإسرائيلية الوحشية، خرجت أورتاغوس بوقاحة لتقول إن “إطلاق الصواريخ من لبنان انتهاك صارخ لاتفاق وقف النار”، وكأن القصف الإسرائيلي اليومي للجنوب ليس خرقاً، وكأن المجازر بحق المدنيين لا تستحق الإدانة! والأسوأ، أنها زعمت أنه “لا يمكن القول إن إسرائيل تنتهك الهدنة”، متجاهلة تماماً كل الحقائق على الأرض.

ولم تكتفِ بذلك، بل حاولت يائسة تصوير الجيش اللبناني كأنه غير قادر على ضبط الأمور، وكأن لبنان مسؤول عن حماية الكيان الإسرائيلي، فيما الحقيقة أن إسرائيل هي العدو الذي يواصل عدوانه بلا رادع، بتغطية أميركية تفضح ازدواجية المعايير المخزية.

أما عندما قالت إن “لبنان ليس كغزة”، فهي ببساطة تعيد تكرار الخطاب الإسرائيلي العنصري الذي يحاول تفتيت المنطقة وتقسيمها، في حين أن الواقع يؤكد أن العدو واحد، والمظلومية واحدة، والمقاومة مستمرة، سواء في لبنان أو غزة، لأن الشعوب لا تستسلم مهما تكالب عليها الاحتلال وأعوانه.

أورتاغوس، ونتنياهو، وكل من يراهن على تغيير هوية لبنان أو إلغاء طائفة بأكملها، واهمون. فالطائفة الشيعية ليست مجرد مكون لبناني، بل جزء أساسي من نسيج الوطن، ومن يظن أن بإمكانه محوها لخدمة المشاريع الصهيونية، فهو غارق في الأوهام. لن يكون هناك أي سلام مع كيان مجرم، ولن تُفرض أي خرائط جديدة على لبنان، مهما ارتفعت أصوات التضليل والتزوير الأميركية.

مكاريو٢١ مارسيل راشد

شاهد أيضاً

هل يُخدع اللبنانيون مجدداً؟ الحقيقة وراء القرار 1701 وسلاح المقاومة

لمن لا يعرف بنود القرار 1701، إليكم الحقيقة كما هي، لا كما يحاول البعض تزييفها: …