جعجع يرفض التمديد لسنتين: تأجيل الانتخابات ستة أشهر يكفي

في ظل الحرب الدائرة على الأراضي اللبنانية وما خلّفته من ظروف قاهرة تعيق انتظام الحياة السياسية والمؤسساتية، حذّر رئيس حزب القوات سمير جعجع من محاولات استغلال هذه المرحلة الصعبة لتمديد ولاية المجلس النيابي لفترة طويلة، معتبراً أن مثل هذا التوجه يشكّل خطراً على ما تبقى من المؤسسات الدستورية في البلاد.

وأوضح جعجع أن بعض الأطراف يحاولون الاستفادة من الظرف القاهر الذي يمرّ به لبنان في الأيام الأخيرة من أجل التمديد لأنفسهم في المجلس النيابي لأطول فترة ممكنة. وقال إن لبنان يعيش حالياً ظروفاً مأسوية نتيجة الحرب الجارية على أرضه، ما يجعل من الصعب التحضير للانتخابات النيابية وإجراؤها في موعدها الذي كان مقرراً في شهر أيار المقبل.

إلا أن جعجع شدّد على أن هذه القوة القاهرة، رغم قسوتها، لن تستمر لسنتين، وبالتالي لا يمكن تبرير التمديد للمجلس النيابي لهذه المدة. وانطلاقاً من ذلك أعلن رفضه التمديد لسنتين، مؤكداً أن الحل يجب أن يكون مؤقتاً ومحدوداً زمنياً بما يتناسب مع طبيعة الظروف الراهنة.

وأشار إلى أن تكتل الجمهورية القوية تقدّم باقتراح قانون يقضي بتأجيل الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس النيابي لمدة ستة أشهر فقط، معتبراً أن هذه الفترة كافية لتجاوز المرحلة الحالية، ولا سيما أن واقع القوة القاهرة الذي يخيّم على لبنان لن يستمر لأكثر من بضعة أسابيع.

وأضاف جعجع أن لبنان، إلى جانب الدمار الذي يلحق به اليوم نتيجة الحرب، يجب ألا يلحق بنفسه دماراً إضافياً في مؤسساته الدستورية، خصوصاً أن المجلس النيابي يشكّل إحدى المؤسسات الأساسية المتبقية في البلاد.

وختم بدعوة جميع النواب في المجلس النيابي إلى الالتفاف حول اقتراح القانون الذي تقدّم به التكتل، معتبراً أنه يلبّي متطلبات الظرف القاهر الذي يمرّ به لبنان من جهة، ويمنع في الوقت نفسه ترهّل المجلس النيابي أو تحويل التمديد إلى واقع طويل الأمد من جهة أخرى.

شاهد أيضاً

التقدمي الاشتراكي يؤكد أن المزاعم التي تتحدّث عن إيوائه عناصر من “حزب الله” ليست سوى ادعاءات كاذبة

شدد الحزب التقدمي الاشتراكي على أنّ حملات التجنّي والافتراء والأكاذيب التي أطلقتها صفحاتٌ مشبوهة تُدار …