حملة دعائية بائسة: العدو يختلق الأكاذيب لتشويه صورة الجيش اللبناني

مرة جديدة، يطلّ علينا المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي بخطاب دعائي بائس، محاولًا تشويه صورة الجيش اللبناني وضباطه عبر اتهامات ملفّقة، لا هدف لها سوى ضرب الثقة بالمؤسسة العسكرية اللبنانية.

جيش الاحتلال، الذي ارتكب ولا يزال يرتكب المجازر بحق المدنيين في لبنان وغزة، يحاول إقناع الرأي العام بأنّه “حريص على العدالة”، فيما دماء الأطفال والنساء تشهد على وحشيته. فكيف يمكن لمن يمارس أبشع الجرائم بحق الشعوب أن يتحدث عن القانون أو الحقيقة؟

الاتهام الذي نشره أدرعي ضد ضابط في الجيش اللبناني ليس إلا جزءًا من حملة تحريضية مستمرة: إسرائيل لم يرضها يومًا أن للبنان جيشًا وطنيًا يملك ضباطًا وعساكر مخلصين لشعبهم ووطنهم. بالنسبة للاحتلال، لا مقاومة تعجبه، ولا جيش وطني يرضيه. لأن وجود جيش قوي وشعب مقاوم يُفشل مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يتحدث عنه نتنياهو علنًا في خطاباته الأخيرة، بخريطته المزعومة التي تريد ابتلاع المنطقة.

الحقيقة واضحة: الجيش اللبناني مؤسسة وطنية، ليست مرتهنة إلا للدفاع عن سيادة لبنان. ضباطه وجنوده هم أبناء الشعب، دمهم واحد مع دم المدنيين الذين يُستشهدون كل يوم جراء العدوان الإسرائيلي. أي محاولة لتشويه صورتهم هي تحريض مباشر هدفه ضرب وحدة الداخل اللبناني وتنفيذ أجندة الاحتلال.

وعلى داعمي الاحتلال أن يدركوا أن الأكاذيب لن تغيّر الحقائق: لبنان ليس دولة تُباع وتُشترى بصفقات سياسية، ولا شعبًا يبحث عن “سلام” على مقاس العدو. لبنان مقاومة قبل أن يكون دولة، وجيشه مؤسسة وطنية راسخة. سلام الاحتلال المزعوم هو استسلام، فيما الحقيقة أن لا عدالة ولا استقرار يمكن أن يأتيا من مشروع يقوم على القتل والتهجير والهيمنة.

الجيش اللبناني باقٍ، والمقاومة باقية، والشعب أوعى من أن تنطلي عليه مسرحيات دعائية واتهامات مختلقة. وكل ما يروّجه الاحتلال ليس إلا دليلًا على خوفه من لبنان القوي، جيشًا ومقاومةً وشعبًا.

مكاريو٢١ مارسيل راشد

شاهد أيضاً

كشف الحقيقة: من محمد عفيف إلى الجيش اللبناني سقوط رواية إسرائيل أمام الواقع

في زمن الحروب، لم تعد المعركة مجرد تبادل للنيران، بل أصبحت معركة روايات وصور وحقائق. …