Israeli opera singer Adi Ezra, left, with Antoun Sehnaoui (Courtesy of Hagar Chemali)

أنطون الصحناوي: من سرقة أموال المودعين إلى تمويل التطبيع مع العدو الإسرائيلي..

في خضم الأزمة الاقتصادية التي تهدد لبنان وأبنائه، وفي ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على الجنوب اللبناني وجرائمه اليومية بحق شعبنا، يطلّ علينا رجل الأعمال والمصرفي اللبناني أنطون الصحناوي، ليس كمنقذ أو رجل أعمال ناجح، بل كواحد من أدوات العدو التي تساهم في تمويل آلة الاحتلال وتلميع وجهه دوليًا.

كشفت صحيفة Washington Jewish Week  الأميركية في 30 تموز 2025 عن دعم مالي مباشر قدّمه الصحناوي لمبادرة فنية تطبيعية مشتركة بين دار الأوبرا الوطنية في واشنطن ودار الأوبرا الإسرائيلية في تل أبيب، تحت عنوان “مبادرة الأوبرا الأميركية–الإسرائيلية”. هذه المبادرة التي تُصوّر تحت غطاء الفن و”الدبلوماسية الثقافية” ليست سوى محاولة مكشوفة لتبييض الاحتلال الإسرائيلي وإضفاء شرعية ثقافية عليه.

الخطير في الأمر أن أموال التمويل هذه يُرجح أنها مصدرها أموال المودعين اللبنانيين الذين يعانون اليوم بسبب السياسات المالية الخاطئة والفساد في القطاع المصرفي، وبالأخص من مصرف SGBL الذي يترأسه الصحناوي نفسه. أي أن أموال الناس الذين تُركوا يعانون من فقدان مدخراتهم تُستخدم اليوم لتمويل مشاريع العدو الذي يقتل شبابهم ويدمر قراهم.

الصحناوي لم يكتفِ بتأييده العلني لإسرائيل، بل أعلن بفخر تأييده للصهيونية واعتبر أن وجود إسرائيل القوي “يخدم استقرار لبنان والمنطقة”، كذبة تكررت كثيرًا لكنها لا تخفي الحقيقة المرة: أنه يبيع وطنه وكرامته مقابل مصالح شخصية وأوهام استثمارية.

هذه الخيانة الموثقة ليست مجرد رأي مختلف أو دعم فني عابر، بل هي خيانة عظمى تندرج تحت المادة 273 من قانون العقوبات اللبناني التي تجرّم التعامل مع العدو الإسرائيلي. من يحول أموال المودعين اللبنانيين إلى مشاريع فنية إسرائيلية يُشكل خطرًا على الأمن القومي ويهدد سيادة لبنان.

نطالب الدولة اللبنانية والسلطات القضائية والأمنية بالتحرك الفوري للقيام بما يلي:

إصدار قرار حجز قضائي فوري على ممتلكات الصحناوي داخل لبنان وخارجه.

فتح تحقيق قضائي ومالي عاجل للكشف عن مصادر الأموال التي استُخدمت لتمويل هذا المشروع التطبيعي.

مخاطبة الإنتربول الدولي لإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه وتسليمه للعدالة اللبنانية.

ملاحقة ومحاسبة كل من تواطأ أو ساعد في هذه الجريمة الوطنية الكبرى.

في وقت يئن لبنان تحت وطأة الأزمة المالية والحروب، وفي وقت تسقط فيه دماء شبابنا على يد الاحتلال الإسرائيلي المدعوم أميركيًا، يظهر أنطون الصحناوي ليكون بوقًا ماليًا وثقافيًا يمول العدو ذاته.

هذه ليست مجرد خيانة سياسية، بل جريمة بحق شعب بأكمله، تستدعي المحاسبة الصارمة ووضع حدّ لثقافة الإفلات من العقاب. الشعب اللبناني يستحق العدالة، ولا يمكن لأي خائن أن يبقى حرًا يسرق أموال الناس ليغذي آلة القتل الإسرائيلية.

لبنان ليس للبيع، والدماء التي سالت لن تُنسى.

مكاريو٢١ مارسيل راشد

شاهد أيضاً

كشف الحقيقة: من محمد عفيف إلى الجيش اللبناني سقوط رواية إسرائيل أمام الواقع

في زمن الحروب، لم تعد المعركة مجرد تبادل للنيران، بل أصبحت معركة روايات وصور وحقائق. …