المستوطنون: شعب ملزق وزوال إسرائيل حتمي

لطالما كان خطاب الشهيد السيد حسن نصرالله واضحًا وحاسمًا في وصف واقع المستوطنين في الأراضي المحتلة، وكذلك في تأكيده على زوال إسرائيل ككيان غير شرعي على هذه الأرض.

في أكثر من مناسبة، وصف السيد نصرالله المستوطنين بأنهم “شعب ملزق”، لا يحملون ارتباطًا حقيقيًا بالأرض، بل يعيشون في حالة ترقب دائمة، حيث أن أول ما يواجهون فيه خطرًا حقيقيًا أو تصعيدًا، يهربون أو يتراجعون. ففي خطاب قال:

“المستوطنون في فلسطين هم شعب ملزق، لا يمتلكون ارتباطًا حقيقيًا بالأرض. عند أول بوادر الخطر، نراهم يتراجعون ويهربون.”

هذا الوصف يعكس هشاشة الوجود الاستيطاني الإسرائيلي على الأرض، وعدم تمسكهم بالجذور الحقيقية كما هو الحال مع الشعوب الأصلية التي عاشت وربّت على هذه الأرض لآلاف السنين.

كما أكد السيد نصرالله مرارًا أن إسرائيل ليست سوى كيان مؤقت، زائل حتميًا بفعل مقاومة الشعب الفلسطيني ودعم قوى المقاومة في المنطقة. ففي خطابه قال:

“إسرائيل إلى زوال لا محالة، والمقاومة هي الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض واستعادة الحقوق.”

هذه التصريحات ليست مجرد شعارات، بل تعكس إيمانًا راسخًا بتحقق العدالة التاريخية، مبنيًا على يقين بأن المقاومة المسلحة والسياسية والاجتماعية ستظل عوامل أساسية في إنهاء الاحتلال.

بناءً على ذلك، يجب أن يفهم الجميع أن العلاقة بين المستوطنين والأرض ليست علاقة راسخة، وأن محاولاتهم للتمسك بالوجود مبنية على أوهام أمنية وسياسية، مما يجعلهم أضعف مما يظنون.

في الختام، لا يمكن فصل هذا الصراع عن المواجهة الأوسع في المنطقة، ولا سيما حرب نتنياهو على إيران. هذه الحرب التي تمثل اعتداءً واضحًا على سيادة دولة ذات حق، وتهدف إلى تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يسعى إلى زعزعة الاستقرار وتثبيت الهيمنة الصهيونية.

لذلك، من حق إيران الدفاع عن نفسها والرد على أي اعتداء، وهذه الدفاعات تجد اليوم دعمًا واسعًا من أغلب الشعوب العربية، وخاصة الدول التي عانت من الاحتلال والظلم. يحتفل هؤلاء بكل صاروخ يُطلق، وكل هدف يُدمر، وكل فشل يُمنى به مشروع نتنياهو وحلمه الزائف في بناء شرق أوسط جديد على أنقاض شعوب المنطقة.

بإذن الله، سيعود الشرق الأوسط منارة للسلام والحياة، بعد أن يرحل الاحتلال هذا الكيان الذي دمر الأرض وشرد الشعوب وظن أنه سيمتلكها ويخضعها لإرهابه. طالما هناك مقاومون مخلصون، مؤمنون بأوطانهم، فإن الشرق باقٍ لأهله الأصليين، ونتنياهو وكيانه سيذهبان إلى مزبلة التاريخ.

مكاريو٢١ مارسيل راشد

شاهد أيضاً

كشف الحقيقة: من محمد عفيف إلى الجيش اللبناني سقوط رواية إسرائيل أمام الواقع

في زمن الحروب، لم تعد المعركة مجرد تبادل للنيران، بل أصبحت معركة روايات وصور وحقائق. …