مجلس الأمن يدرس تمديد ولاية “اليونيفيل” لعام ونصف مع بدء الانسحاب التدريجي نهاية 2026

حصلت “نداء الوطن” على النسخة المعدلة الثانية لنص مسودة القرار الذي سيصوت عليه مجلس الأمن الدولي، لتجديد ولاية “اليونيفيل”، وذلك في جلسة يعقدها اليوم الخميس، عند الساعة العاشرة بتوقيت نيويورك.
وينص مشروع القرار الجديد على تمديد مهمة القوة الدولية لمرة واحدة فقط لمدة 18 شهرًا، على أن تبدأ بعدها الانسحاب في غضون عام.

وفي ما يلي النص المترجم إلى اللغة العربية:

“إن مجلس الأمن،

إذ يشير إلى جميع قراراته السابقة بشأن لبنان، ولا سيما القرارات 425 (1978)، و426 (1978)، و1559 (2004)، و1701 (2006)،

وإذ يعيد تأكيد التزامه بالتنفيذ الكامل لجميع أحكام القرار 1701 (2006)، وإدراكه لمسؤولياته في المساعدة على استعادة الهدوء على طول الخط الأزرق، وتأمين وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد على النحو المتصور في القرار،

وإذ يعرب عن بالغ القلق إزاء عواقب الأعمال العدائية، ولا سيما قبل الإعلان عن وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، والتي أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين وإجبار عشرات الآلاف من المدنيين على النزوح من منازلهم،

وإذ يدرك أهمية مواصلة الجهود لتمكين المدنيين على جانبي الخط الأزرق من العودة بأمان إلى أراضيهم ومنازلهم،

وإذ يعيد التأكيد على دعوته للمجتمع الدولي لتقديم المساعدة الاقتصادية، بما في ذلك الدعم المالي، للمساهمة في إعادة إعمار لبنان وتنميته، وضمان العودة الآمنة للنازحين،

وإذ يرحب بجهود الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها من خلال القوات المسلحة اللبنانية وعدم الاعتراف بأي سلطة غير سلطة حكومة لبنان، ويشيد في هذا الصدد بتنفيذ الخطة الجارية لنشر 6,000 عنصر إضافي من القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان منذ 27 تشرين الثاني 2024،

وإذ يذكّر بأن أفراد حفظ السلام يجب ألا يكونوا هدفًا للهجوم، ويدين الحوادث التي طالت مقار اليونيفيل وقواتها وأدت إلى إصابة عدد من عناصرها، ويحث جميع الأطراف بقوة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لاحترام سلامة وأمن أفراد اليونيفيل ومقراتها، وكذلك تمكينها من أداء المهام المنصوص عليها في القرار 1701 (2006)،

وإذ يلاحظ بإيجابية التقدم الذي أحرزته اليونيفيل منذ 27 تشرين الثاني 2024 في اكتشاف مخابئ الأسلحة وزيادة حضورها من خلال الدوريات وتفتيش المواقع ذات الاهتمام، بما في ذلك بشكل مشترك مع القوات المسلحة اللبنانية، مما يسهم في تنفيذ القرار 1701 (2006)، ويؤكد على دور آلية الاتصال والتنسيق التابعة لليونيفيل،

وإذ يستجيب لطلب حكومة لبنان بتمديد ولاية اليونيفيل لمدة سنة واحدة، كما ورد في رسالة وزير الخارجية والمغتربين اللبناني إلى الأمين العام المؤرخة في 27 حزيران 2025، ويرحب برسالة الأمين العام إلى رئيس المجلس المؤرخة في 11 تموز 2025 (S/2025/461) التي أوصت بهذا التمديد،

وإذ يعيد تأكيد دعمه القوي لوحدة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليًا، استنادًا إلى المبادئ والمعايير الواردة في القرار 1701 (2006)،

وإذ يقرر أن الوضع في لبنان ما زال يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين،

1. يقرر تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، كما حددها القرار 1701 (2006)، وللمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، والشروع في سحب منظم وآمن للقوات بدءًا من هذا التاريخ وعلى مدى سنة واحدة، وفقًا للشروط الواردة في الفقرات التنفيذية 5 و5 مكرر و5 مكرر ثانية؛

2. يطالب بالتنفيذ الكامل للقرار 1701 (2006)، ويعيد تأكيد دعمه القوي للاحترام التام للخط الأزرق ووقف الأعمال العدائية، ويذكّر بالهدف المتمثل في إيجاد حل طويل الأمد استنادًا إلى المبادئ والعناصر الواردة في الفقرة 8 من القرار 1701 (2006)؛

3. يرحب بترتيب وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان المؤرخ في 26 تشرين الثاني 2024 (S/2024/870)، باعتباره خطوة حاسمة نحو التنفيذ الكامل للقرار 1701، ويعرب عن بالغ القلق إزاء الانتهاكات المستمرة لهذا الترتيب، بما في ذلك الضربات الجوية وضربات الطائرات المسيرة على الأراضي اللبنانية، ويدعو جميع الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المدنيين، ويطلب من الأطراف تنفيذ أحكام الترتيب بأمانة، بدعم من المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL) وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وفقًا لولايات كل منهما؛

4. يدعو حكومة إسرائيل إلى سحب قواتها شمال الخط الأزرق، بما في ذلك من المواقع الخمسة التي تحتلها داخل الأراضي اللبنانية، ورفع المناطق العازلة المحددة شمال الخط الأزرق، ويدعو السلطات اللبنانية إلى الانتشار في هذه المواقع بدعم مؤقت ومحدد زمنياً من اليونيفيل، وبسط سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل أراضيها وفقًا لأحكام القرارات 1559 (2004) و1680 (2006) و1701 (2006) وأحكام اتفاق الطائف ذات الصلة، بحيث لا تبقى أي أسلحة أو سلطة سوى تلك التابعة للحكومة اللبنانية؛

5. يطلب من اليونيفيل وقف عملياتها في 31 كانون الأول 2026، وبدء عملية سحب منظم وآمن لقواتها خلال سنة واحدة، بالتشاور الوثيق مع الحكومة اللبنانية وبالتنسيق مع الدول المساهمة بقوات وشرطة، بهدف جعل الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في جنوب لبنان، ويطلب إلى الأمين العام إطلاع المجلس بانتظام على التطورات المتعلقة بهذه العملية؛

6. يقرر أنه خلال فترة الانسحاب، تكون اليونيفيل مخوّلة بأداء المهام التالية ضمن قدراتها وفي منطقة عملياتها في لبنان، بالتعاون والتشاور مع الحكومة اللبنانية:

(1) توفير الأمن لأفراد ومرافق وقوافل ومنشآت ومعدات الأمم المتحدة والأشخاص المرتبطين بها؛
(2) الحفاظ على الوعي بالوضع في محيط مواقع اليونيفيل؛
(3) مرافقة أفراد الأمم المتحدة العسكريين والمدنيين أثناء أداء وظائف الدعم؛
(4) تنفيذ عمليات لإنقاذ أفراد الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين المعرضين للخطر؛
(5) تقديم الدعم الطبي، بما في ذلك الإجلاء الطبي، لأفراد الأمم المتحدة؛
(6) الحفاظ على تواصل استراتيجي فعّال لتعزيز الحماية؛
(7) المساهمة في حماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بقيادة مدنية وبشكل آمن، ضمن حدود قدراتها؛

7. يقرر أن تبدأ عملية إنهاء عمل اليونيفيل بعد انتهاء مرحلة الانسحاب، ويجيز، طوال فترة حلّها، الإبقاء على قوة حراسة محدودة لحماية أفراد ومرافق وأصول اليونيفيل، بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة والأمنية اللبنانية؛

8. يدعو حكومة لبنان إلى احترام جميع أحكام اتفاق مركز القوات المؤرخ 15 كانون الأول 1995، حتى مغادرة آخر عنصر من اليونيفيل لبنان، ولا سيما الأحكام المتعلقة بحرية حركة اليونيفيل في جميع أنحاء لبنان، وكذلك امتيازاتها وحصاناتها، واتخاذ جميع التدابير المناسبة لضمان سلامة وأمن أفرادها ومعداتها ومقارها؛
9. يطلب من اليونيفيل، أثناء تنفيذ الانسحاب، اتخاذ جميع التدابير والاحتياطات العملية لضمان نقل الأصول بأمان إلى الجهة المكلّفة، وفقًا للممارسات والأنظمة المالية للأمم المتحدة؛

10. يطلب من الأمين العام، بحلول 1 حزيران 2026، استكشاف خيارات مستقبلية لتنفيذ القرار 1701 (2006) بعد انسحاب اليونيفيل، بما في ذلك خيارات تقديم المساعدة في ما يتعلق بالأمن ومراقبة الخط الأزرق، وسبل تعزيز دعم إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني من خلال أدوات الأمم المتحدة؛

11. يحث المجتمع الدولي على تكثيف دعمه، بما في ذلك المعدات والمواد والتمويل، للقوات المسلحة اللبنانية لضمان انتشارها الفعال والمستدام جنوب نهر الليطاني وتعزيز قدراتها على تنفيذ القرار 1701 (2006)، ويطلب من الأمين العام الاستمرار في تكييف أنشطة اليونيفيل، ضمن ولايتها، لدعم القوات المسلحة اللبنانية في إقامة منطقة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من أي أفراد أو أصول أو أسلحة غير تابعة للحكومة اللبنانية واليونيفيل، ويشجع قائد قوة اليونيفيل، بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية، على الاستفادة الكاملة من قواعد الاشتباك القائمة، وخاصة في أنشطتها العملياتية الرامية إلى اكتشاف الأنفاق ومخابئ الأسلحة، واستجابتها التكتيكية للتغلب على حالات منع حرية حركتها، واعتماد نهج استباقي في التواصل الاستراتيجي لدعم أنشطتها في هذا المجال؛

12. يدعو حكومة لبنان إلى تعزيز التنسيق بين اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية وتسهيل وصول اليونيفيل السريع والكامل إلى المواقع التي تطلبها بغرض التحقيق الفوري، بما في ذلك جميع المواقع ذات الاهتمام، ضمن ولايتها؛

13. يدعو الآلية المنصوص عليها في ترتيب وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان المؤرخ 26 تشرين الثاني 2024 (S/2024/870) واليونيفيل إلى التعاون، في إطار ولاية اليونيفيل ومحصورًا في منطقة عملياتها جنوب نهر الليطاني، لتنفيذ ولاياتهما، ويشجع اليونيفيل، ضمن ولايتها وقدراتها ودورها في المراقبة والتحقق، على دعم الآلية في المساعدة على ضمان تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل ولبنان، وفي مراقبة وتوثيق انتهاكات القرار 1701 (2006)؛
14. يدعو إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لحل أي نزاع أو تحفظ يتعلق بالحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل، بدعم من المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL) وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عند الاقتضاء؛

15. يطلب من الأمين العام الاستمرار في تقديم تقارير إلى المجلس بشأن تنفيذ القرار 1701 (2006) كل أربعة أشهر، أو كلما رأى ذلك مناسبًا، بما يتماشى مع صيغة التقارير المعتمدة في القرارات السابقة؛

16. يؤكد أهمية وضرورة التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط استنادًا إلى جميع قراراته ذات الصلة، ويقرر البقاء على اطّلاع نشط على المسألة.

شاهد أيضاً

اليوم الثالث للنزوح: فوضى إغاثية وتراجع غير مسبوق في التضامن

كتبت ندى ايوب في جريدة الأخبار: في اليوم الثالث للحرب الإسرائيلية على لبنان، لم يطرأ …