بنين تلاحق ضباطاً متهمين بمحاولة انقلاب فاشلة… واستنفار عسكري إقليمي لدعم الحكومة

تواصل سلطات بنين عملية البحث عن ضباط متهمين بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة، في وقت استنفرت دول في غرب أفريقيا قواتها لتقديم دعم عسكري.

وساد الهدوء العاصمة الاقتصادية كوتونو، اليوم، وعادت حركة المرور إلى طبيعتها، بحلول الظهر، وفقاً لوكالة «فرانس برس»، فيما أُغلق الطريق المؤدي إلى المقر الرئاسي، بعد الظهر، وشوهدت دبابات عسكرية في أماكن أخرى من المدينة.

وقال مصدر عسكري في بنين، لـ «فرانس برس»، اليوم، إن السلطات «ليست في وضع يسمح لها بتحديد عدد المتورطين» في محاولة الانقلاب، «ولا عدد المتوارين حالياً»، لكن «يُفترض أن العديد منهم قد فروا» إلى الريف.

وأضاف المصدر أن «البحث لا يزال مستمراً»، مؤكداً تنفيذ «اعتقالات».

وأفادت مصادر أخرى، الوكالة نفسها، أنه تم اعتقال حوالي 12 شخصاً، وأن قائد الانقلاب، اللفتنانت كولونيل باسكال تيغري، لا يزال متوارياً.

وظهر الرئيس، باتريس تالون – البالغ 67 عاماً – على التلفزيون، في ساعة متأخرة، الأحد، ليعلن أن الوضع «تحت السيطرة تماماً».

تأتي محاولة الانقلاب قبل أشهر من انتخابات رئاسية مقرّرة في نيسان، ينبغي أن يسلّم بعدها الرئيس السلطة، عقب ولايتين رئاسيتين في البلد الواقع على الساحل الغربي لأفريقيا والذي يسجل نمواً اقتصادياً قوياً، رغم أعمال عنف يشنّها إسلاميون متطرفون في شماله.

شهدت منطقة غرب أفريقيا اضطرابات سياسية، لا سيما منذ بداية العقد الحالي، مع حدوث انقلابات في بوركينا فاسو والنيجر، جارتي بنين، وكذلك في مالي وغينيا، ومؤخراً في غينيا بيساو في نهاية تشرين الثاني.

وطلبت بنين مساعدة عاجلة من جارتها نيجيريا، التي أكدت، في ساعة متأخرة الأحد، أنها نفذت ضربات على كوتونو ونشرت قوات.

كما أعلنت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) عن دعمها العسكري لبنين، إلا أنه تم إلغاء اجتماع كان من المقرّر عقده، اليوم، في أبيدجان.

وأعلنت «إيكواس» عن نشر قوات من غانا وساحل العاج ونيجيريا وسيراليون في بنين لمساعدة الحكومة على «الحفاظ على النظام الدستوري».

ويتولى باتريس تالون الحكم منذ 2016، وينهي العام المقبل ولايته الثانية، وهو الحد الأقصى المسموح به بحسب الدستور.

واستُبعد الحزب الديموقراطي – وهو أكبر حزب معارض – من الانتخابات الرئاسية التي باتت محصورة بين الحزب الحاكم ومرشح معارض يعتبر «معتدلاً».

وقال الحزب، في بيان اطلعت عليه «فرانس برس»، إنه «يرفض أي استيلاء على السلطة بالقوة، ويدين بشدة هذه الأعمال التي لا تشرف بلدنا».

الاخبار

شاهد أيضاً

اليوم الثالث للنزوح: فوضى إغاثية وتراجع غير مسبوق في التضامن

كتبت ندى ايوب في جريدة الأخبار: في اليوم الثالث للحرب الإسرائيلية على لبنان، لم يطرأ …