أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم، أنّ بلاده مستمرة في دعم حزب الله، مبيّناً أنّ طهران «بحاجة إلى دعم حزب الله» كحاجته لها.
وقال لاريجاني، في حديث صحافي: «الآن، يُمارس ضغطٌ شديد على حزب الله في لبنان لإلقاء سلاحه، وهو ما فشل الإسرائيليون في تحقيقه في حرب عسكرية مباشرة»، وتابع «من ناحية أخرى، يُتداول في الإعلام الدُّولي تحليلٌ يُشير إلى أنّ الجماعات التي دعمتها إيران تَضعف، فإذا كانت قد ضعفت، لماذا يضغطون عليها كل هذا الضغط؟».
وأردف قائلاً: «يقولون، على سبيل المثال، لقد ضربوا حزب الله، لكنّ السؤال هو: هل أعاد حزب الله بناء نفسه، أم لا؟»، كاشفاً أنه لدى الحزب «الكثير من قوات المجاهدين الشباب لدرجة أنهم بدأوا في إعادة بناء أنفسهم».
وأوضح لاريجاني أنّ «حزب الله ظهر عندما جاءت إسرائيل واستولت على بيروت بالكامل (…) لذلك قالت مجموعة من الشباب إنه يجب أن ندافع عن أنفسنا»، مؤكّداً أنّ «جوهر حزب الله خلقَه الشعب اللبناني نفسه، وأصبح هذا رصيداً لهم، أي أنّ دولة صغيرة قادرة على مقاومة إسرائيل».
كما شدّد على أنّ «المقاومة في المنطقة رأس مال إستراتيجي»، مبيناً أنّ طهران «بحاجة إلى دعم حزب الله» كحاجته لها.
وأكّد أنّ بلاده ستستمرّ في دعم الحزب كما في السابق، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنّ «قضايا لبنان تُحلّ بالحوار الداخلي، وإيران لا تفرض شيئاً على حزب الله، فهو ناضج ويأخذ قراراته بنفسه».
لن نتخلّى عن الدبلوماسية
أمّا عن منطق إيران التفاوضي، فأوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أنّ «الدبلوماسية بحدّ ذاتها أداة»، وهي «جزء من عمل الحكومة، وليس من المنطقي التخلّي عنها».
غير أنه نبّه أنه «إذا حوّل العدو ساحة الدبلوماسية إلى مسرحية استعراضية، فلن تثمر هذه الدبلوماسية شيئاً»، معتبراً أنّ دبلوماسية العدو الآن «هي لإيجاد ذريعة، ولكن في الوقت نفسه، لا ينبغي أن نقول إننا نقطع الدبلوماسية».
وفي هذا السياق، أوضح لاريجاني أنّ شرط بلاده لأي متفاوض هو أن تكون حقيقية، مستدركاً: «إذا كنتم تريدون الحرب، فانطلقوا، ومتى ندمتم، فعودوا إلى المفاوضات».
جريدة الاخبار
Macario 21 News