عون يرفض زيارة جعجع إلى معراب ويشدّد: بعبدا بيت اللبنانيين مفتوح للجميع

لم يكُن اللقاء الذي جمعَ رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمس وليد اللحظة، بل أتى بعدَ فشل محاولات الأخير إقناع عون بزيارته في معراب كما فعلَ رئيس الحكومة نواف سلام، وهو الطلب الذي نقلته النائب ستريدا جعجع أكثر من مرة، ورفضه رئيس الجمهورية مؤكّداً أنّ «بعبدا هي بيت اللبنانيين والجميع يستطيع أن يزورها في أي وقت».

لكنّ الزيارة جاءت بعدما انفضحت الحملات «القواتية» في الشارع ضد عون، وهو ما لمسه الأخير من أكثر من طرف وبالأدلّة، وكان آخرها إبّان الانتخابات البلدية الأخيرة التي شهدت هجوماً «قواتياً» على أي شخصية قريبة من عون لإقصائها، إضافة إلى تنظيم حملات ضد رئيس الجمهورية بحجّة أنه «يساير حزب الله ولم يتّخذ أي خطوة جدّية في شأن سلاحه».

وبعدما وصلت إلى بعبدا في الأيام الأخيرة أجواء تشير إلى نيّة «القوات» سحب وزرائها من الحكومة في حال «لم تضع جدولاً زمنياً وأجندة واضحة في ما يتعلّق بسلاح حزب الله»، قرّر جعجع القيام بالزيارة لتوضيح بعض النقاط، بحسب مصادر أكّدت أنه «فضّل بأن يكون التواصل مع عون مباشراً كيلا يؤخذ على القوات، تحديداً في الشارع المسيحي، أنها تحارب رئيس الجمهورية، خصوصاً أنّ هناك جوّاً كبيراً مؤيّداً له في هذا الشارع».

وقالت المصادر إنّ جعجع أكّد أنّ ما يشاع «ليس صحيحاً والقوات داعمة للعهد»، فيما «شرح عون لجعجع رؤيته في ما خصّ الحوار مع حزب الله والمسار المطلوب تنفيذه لإخراج البلاد من أزمتها».

وقال جعجع بعد اللقاء «إننا نؤيّد مبدأ الحوار دائماً، ونطالب بوضع جدول زمني واضح لتسليم سلاح حزب الله»، ورأى أنّ «الاتّجاه الذي تتّخذه الدولة حالياً صحيح، لكنّه يحتاج إلى مزيد من العمق والسرعة في التنفيذ».

جريدة الأخبار

شاهد أيضاً

هذا ما جاء في اسرار الصحف المحلية اليوم 6 آذار 2026

النهار يُطرَح مجدّداً إمكان وجود جوازات سفر لبنانية أعطيت لعناصر قيادية في “حزب الله” بأسماء …