بيان صادر عن وزير الدفاع ميشال منسى:
أعتذرُ يا أهالي الشهداء يا من قدّمتم للوطن فلذاتِ الأكباد، أعتذرُ لأنني وقفتُ أمامَ وجعكم، ولم أملكْ ما يوازي عظمةَ التضحيات.
أعتذرُ، لأنني رأيتُ كيف اجتمعتْ أصواتٌ على صوتِ الجيش، وكيف تضافرتِ المواقفُ حين كان المطلوبُ أن يُصانَ لا أن يُحاصَر.
أعتذرُ، لأنني لم أستطعْ أن أقولَ أمامَكم ما كان يجبُ أن يُقال، وأن أرفعَ صوتَ المؤسسةِ التي لم تخفضْ صوتَها يوماً أمامَ الخطر.
بالأمسِ مُنعَ الجيشُ من الكلام، لكنَّ دماءَ شهداءه لم تُمنعْ من الكلام في ضميري.
فليعلمْ من تغاضى عن الجيشِ، أن الجيشَ ليسَ طرفاً في خصومة، ولا ورقةً تُستخدمُ وتُرمى، الجيشُ هو آخرُ ما تبقّى لهذا الوطنِ من ثقة، وأبناؤه الذين سقطوا شهداء لم يسألوا لبنانَ يومَها: لمن ننتمي؟
بل سألوا: كيف نحميه؟ وأعتذرُ من الشهداء قبلَ أهاليهم، لأنني لم أستطعْ أن أجعلَ صوتَهم مسموعاً كما تستحقُّ دماؤهم.
لكنني أعدُهم: لن يكونَ الصمتُ قدراً، ولن يكونَ خذلانُ الأمسِ خاتمةَ الحكاية.
Macario 21 News