أفادت صحيفة «الغارديان» بأن مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، شارك في الجولة الأخيرة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن العرض «المفاجئ» الذي قدمته طهران بشأن برنامجها النووي كان ذا أهمية كافية للحؤول دون الانزلاق السريع نحو الحرب.
وبحسب الصحيفة، فإن حضور باول لمحادثات جنيف، إلى جانب مشاركته في اجتماعات سابقة عُقدت في المدينة السويسرية مطلع الشهر، يفسّر إلى حدّ كبير تردد بريطانيا في دعم أي هجوم أميركي على إيران، وهو تردد وضع العلاقات بين لندن وواشنطن تحت ضغط غير مسبوق.
كما أشارت إلى أن المملكة المتحدة لم ترصد أي أدلة مقنعة على وجود تهديد وشيك بهجوم صاروخي إيراني يستهدف أوروبا، أو على أن طهران باتت على وشك امتلاك سلاح نووي.
مفاجأة إيرانية في المفاوضات
وفي تفاصيل ما وصفته بـ«المفاجأة»، أوضح مسؤولون بريطانيون أنهم أُعجبوا باستعداد إيران لإبرام اتفاق دائم، بخلاف الاتفاق النووي لعام 2015، بحيث لا يتضمن تواريخ انتهاء أو ما يُعرف بـ«بنود الغروب» التي تُنهي القيود المفروضة على برنامجها النووي.
كما وافقت طهران على خفض مستوى تخصيب مخزونها البالغ 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل إيران، مع تعهد بعدم تكوين أي مخزونات مستقبلية من هذا النوع.
وذكرت «الغارديان» أن إيران وافقت كذلك على تعليق التخصيب المحلي لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، غير أن الولايات المتحدة، وبعد مشاورات مع الرئيس دونالد ترامب خلال جلسة بعد الظهر، طالبت بتمديد فترة التعليق إلى عشر سنوات.
عمليًا، أشارت الصحيفة إلى أن إيران لم تكن تمتلك وسائل فعالة للتخصيب المحلي، نتيجة قصف منشآت التخصيب الخاصة بها في عام 2015.
من جهته، اعتبر الوسيط العُماني أن عرض إيران بعدم تخزين أي يورانيوم عالي التخصيب يُعد اختراقًا مهمًا يُقرب التوصل إلى اتفاق.
كما قدّمت طهران عرضًا وصفه الوسطاء بأنه «فرصة اقتصادية هائلة»، يسمح للولايات المتحدة بالمشاركة في برنامج نووي مدني مستقبلي. وفي المقابل، كان من المفترض رفع نحو 80% من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، بما في ذلك الأصول المجمدة في قطر، وهو مطلب سبق أن طرحته طهران خلال محادثات عام 2025.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن أحد الدبلوماسيين المطلعين على المفاوضات قوله: «كنا نعتبر ويتكوف وكوشنر بمثابة أصول إسرائيلية دفعت رئيسًا إلى حرب يسعى إلى الخروج منها».
Macario 21 News