إلياس جراده يرفض تمديد ولاية المجلس النيابي ويحمل الحكومة مسؤولية الوصول إلى الفراغ

بيان صادر عن المكتب الإعلامي للنائب الدكتور إلياس جراده ” لا تمديد بلا التزام بالإصلاح والسيادة”

أكد النائب الدكتور إلياس جراده أن مشهد تمديد المجلس النيابي لنفسه لم يكن وليد الظروف الراهنة فحسب، بل هو فصل مرسوم اكتملت معالمه قبل الأحداث الأمنية والعسكرية الأخيرة، نتيجة تقاعس حكومي ممنهج. وفي هذا السياق، يهمنا توضيح النقاط التالية:

إن الحكومة اللبنانية تتحمل المسؤولية الدستورية الكاملة عن إيصال البلاد إلى حافة الفراغ. إن عدم قيامها بالتحضيرات اللازمة لإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ هو إخلال بالواجب، ولا يعفيها من ذلك تقديمها مشروع تعديل قانون الإنتخابات الذي لم يناقشه المجلس، فسقط حكمًا، وباتت الحكومة ملزمة بتطبيق القانون الساري بحذافيره، وما تخلّفها عن ذلك إلا علامة استفهام كبرى: على ماذا كانت تراهن؟ هل على إملاءات خارجية أم على وقوع الحرب لتبرير تقصيرها؟ وبناءً عليه، وجهنا سؤالاً للحكومة يحملها مسؤولية هذا السقوط الدستوري الذي لا ينفصل عن مسؤوليتها السياسية.

بما أن الحرب والاعتداءات الإسرائيلية قد وقعت، فالمسؤولية تتضاعف. إن المطلوب اليوم هو أن تكون الحكومة والمجلس النيابي في حالة انعقاد دائم لمواجهة الطوارئ وإنقاذ البلاد.

إن إيعاز الحكومة للجيش بالانسحاب، يقابله انسحاب للمجلس النيابي من المشهد السيادي والمسؤولية الوطنية، وهو ما نعتبره “جريمة موصوفة” بحق الوطن. لا يمكن للسلطة أن تتفرج على شعبها وهو يواجه مصيره وحيداً.

إن هذا الأداء يذكرنا بالانكفاء المشؤوم عام 2019، حينما تواطأت السلطة مع النافذين والمصارف لتهريب الأموال وحماية المصالح الضيقة على حساب المودعين والمواطنين. لن نقبل بأن يواجه الشعب اللبناني المصير نفسه اليوم، ولن نسمح بأن يكون التمديد وسيلة للهروب من المحاسبة الوطنية.

إن اعتراضنا على التمديد اليوم ينبع من مبدأ وطني ثابت: لا تصويت لصالح أي تمديد لولاية المجلس بلا التزام واضح وصريح بالعمل على إصلاحات جدية. فنحن نرفض التمديد الذي يهدف فقط لتكريس الوضع القائم.

ونطالب المجلس الممدّد لنفسه بالانكباب الفوري على إقرار القوانين الإصلاحية، وفي مقدمتها قانون انتخاب عصري يصحح التمثيل ويعزز المشاركة الوطنية بعيداً عن القيد الطائفي.

إن مواجهة العدوان تبدأ بتثبيت مؤسسات الدولة وقيامها بواجبها، لا بالهروب نحو التمديد الفراغي. إننا نحمل هذه السلطة مسؤولية المواجهة التاريخية، ولن نكون شهود زور على تمديدٍ بلا أفق إصلاحي أو سيادي.

شاهد أيضاً

قبلان: لعبة الأمم تعتاش على القتل ولا شيء يحمي الأوطان إلا تضحيات أهلها

رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان أنّ “الثابت بهذه الحرب أنّ لعبة …