باسيل يحمّل وزير الخارجية مسؤولية تعطيل تمثيل المنتشرين ويلوح بخطوات قانونية

كتب النائب جبران باسيل عبر حسابه على منصة «أكس» مؤكدًا أنّ موقفه ينطلق من مبدأ أساسي في دولة القانون، وهو احترام التشريع وصون الحقوق الدستورية للبنانيين أينما وُجدوا. وأوضح أن المسألة المطروحة لا تقتصر على جانب تقني أو إجرائي، بل ترتبط مباشرة بثلاثة حقوق سياسية كرّسها قانون الانتخاب رقم 44/2017 للبنانيين المنتشرين، وهي حق الانتخاب، وحق الترشّح، وحق التمثيل النيابي المباشر.

وأشار إلى أن القانون أنشأ الدائرة السادسة عشرة وخصّص ستة مقاعد للانتشار، رافعًا عدد أعضاء مجلس النواب إلى 134 نائبًا، معتبرًا أن النص واضح وقابل للتطبيق، وأن الحق قائم ولا يحتاج إلى تشريع جديد. وتساءل عمّا إذا كان يجوز للإدارة تعليق حق سياسي أقرّه القانون، لافتًا إلى تعميم صادر عن وزارة الداخلية أشار إلى تعذّر فتح باب الترشّح للمقاعد الستة «حتى تاريخه» لعدم صدور النصوص التطبيقية اللازمة، ومعتبرًا أن عبارة «حتى تاريخه» تشكّل إقرارًا بأن المشكلة إدارية أو سياسية وليست قانونية.

وشدّد باسيل على أن إصدار النصوص التنظيمية أو القرارات المشتركة يهدف إلى تنظيم آليات التنفيذ ولا يُنشئ الحق أو يُلغيه، وأن الامتناع عن إصدار هذه النصوص ينقل الإشكالية من إطارها القانوني إلى تقصير إداري. وسأل عن الظرف الذي يحول دون التنفيذ، ومن يتحمّل مسؤوليته، مذكّرًا بأن الحكومة كانت على علم بالاستحقاق منذ نيلها الثقة، وأن وزير الخارجية معنيّ بتطبيق القانون.

ولفت إلى أنّ لجنة مشتركة شُكّلت عام 2021 لدراسة آلية تطبيق الفصل الحادي عشر من قانون الانتخاب، وقدّمت تقريرًا شاملاً تضمن خيارات تنفيذية واضحة من دون أن تعتبر التطبيق مستحيلاً. وأضاف أن لجنة جديدة شُكّلت في 23 تشرين الأول 2025، وقدّمت بدورها أربعة خيارات لتوزيع المقاعد الستة، ما يؤكد أن النقاش كان حول آلية التنفيذ لا حول إمكانيته. وأشار إلى أن قرار «استحالة التطبيق» اتُّخذ قبل الاطلاع على نتائج اللجنة الجديدة، وأن مجلس الوزراء استند في 29 تشرين الأول 2025 إلى هذه الفكرة عند بحث تعديل القانون.

وأكد أن جلسات اللجان النيابية، بشهادة المعنيين ووزير الداخلية، أقرّت بإنجاز التقرير وتوافر الحلول، معتبرًا أن ما يحصل هو امتناع إداري عن استكمال المسار نتيجة قرار سياسي بالتعطيل. وتساءل عن سبب عدم عرض التقرير على مجلس الوزراء، ومن يتحمّل مسؤولية إبقائه خارج التداول.

وأعلن باسيل أن هناك خطوات قانونية ستُتخذ لحماية الحق الذي أقرّه القانون والدستور، تبدأ بربط نزاع مع وزارة الخارجية لإثبات الخلل الإداري ووضع الإدارة أمام مسؤولياتها، تمهيدًا لأي مراجعة قضائية. وأوضح أن امتناع الإدارة عن ممارسة صلاحياتها يُعد مخالفة قانونية تُعرف في القانون الإداري بمبدأ «عدم الاختصاص السلبي».

كما أشار إلى نية تقديم طعن بقرار الترشيحات أمام مجلس شورى الدولة، وتوجيه سؤال إلى الحكومة حول أسباب التقصير، إضافة إلى مراسلة مجلس النواب وطلب طرح الثقة بوزير الخارجية والحكومة وفق الأصول الدستورية. ودعا كل من يرغب من المنتشرين في الترشّح إلى المبادرة حفاظًا على حقوقه الدستورية.

وختم باسيل بالتأكيد أن الاستحقاق الانتخابي مسألة دستورية أساسية لا يجوز التعامل معها بانتقائية، وأن المطلوب هو تطبيق القانون كما أُقرّ من دون اجتهادات أو تعطيل. واعتبر أن أي مساس بحقوق المنتشرين يمسّ بشرعية العملية الديمقراطية، مشددًا على أن عدد أعضاء مجلس النواب محدد بـ134 نائبًا، ولا يمكن إسقاط المقاعد الستة بقرار إداري من دون تعديل القانون. وأكد أن «التيار الوطني الحر» سيواصل الدفاع عن حقوق المنتشرين وتمثيلهم، معتبرًا أن مشاركتهم وتمثيلهم المباشر عنصر أساسي في شرعية الانتخابات.

شاهد أيضاً

جميل السيد يكشف: الحكومة طلبت من الجيش الانسحاب من مواقع الجنوب عند الاجتياح الإسرائيلي

كتب النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة “إكس” توضيحًا حول ما تردّد عن جلسة …