نقلت صحيفة “الأخبار” عن اقتصاديين قولهم إنّ السير بقرار تعديل الدولار الجمركي، بمعزلٍ عن خطة اقتصادية متكاملة، سيحفّز التضخّم المُفرط المصحوب بركود اقتصادي بما يترتب على ذلك من نتائج في زيادة الفقر والبطالة والهجرة. كلامهم يعني انعدام أي إمكانية للنمو، وغلاء سيُصيب كلّ القطاعات والسلع.
فالمسؤولون في الدولة حين يُفكّروا بـ”حلول”، تكون النتيجة المزيد من إفقار المجتمع وتدمير أي إمكانية لنهوضه.
وتابعت الصحيفة “لحوم، أسماك، ألبان، عسل، أشجار، نباتات، خضار، فواكه، بن، شاي، حبوب، نشاء، شعير، سكر، مشروبات، تبغ، منتجات صناعية، أدوية، سيارات وتوابعها، قطن، صوف، سجاد، ألبسة، آلات كهربائية، لوازم المستشفيات، أثاث… وسواها من المواد المُستوردة التي تُدفع عليها رسوم جمركية. فعلى سبيل المثال، زيادة سعر الشعير المُستخدم لتغذية الدواجن في لبنان، سيُعطي حجّة لكارتيل الدواجن لرفع أسعار الدجاج والقصبة والبيض وغيرها من السلع، وتحميل الأعباء للمستهلكين.
المستشفيات الخاصة التي سترتفع كلفة تجهيزها، ستُطلق مرحلة جديدة من الابتزاز لزيادة تعرفاتها والمستحقات التي تحصل عليها من وزارة الصحة، تحت تهديد عدم استقبال المرضى. وارتفاع التكاليف المعيشية، سيدفع كلّ صاحب عمل إلى زيادة أسعار المواد والسلع والخدمات التي يُقدّمها، لتعويض الفارق… الدولار الجمركي سيتحوّل إلى ضريبة غير مباشرة يدفع ثمنها كلّ السكان، ولن يقدر على تحمّلها أبناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة (سابقاً).
السؤال “في البدء يجب أن يكون عن السبب الذي يستدعي وجود سعر صرف خاص للجمارك؟”، يقول وزير المالية السابق جورج قرم. يعتبر الموضوع “شواذاً”، في بلدٍ يسمح “لأصحاب الذوات، مثلاً، باستيراد اليخوت من دون دفع رسوم جمركية، ويُمنع فيه إقرار ضرائب على الثروة. منذ التسعينيات ونحن نعيش في ظلّ نظام خالٍ، تقريباً، من الضرائب”. وجود سعر صرف جديد، في اقتصاد منهار، وبغياب الجهات الرقابية الفاعلة، “بالتأكيد سيؤثّر في كلّ الاستهلاك”.
Macario 21 News