بدعوة من كتلة التنمية والتحرير النيابية ورئيسها دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ممثلاً بالنائب محمد خواجة، عُقد اللقاء التنسيقي التمهيدي التحضيري الأول نحو إعادة الإعمار في مجمع نبيه بري الثقافي في الرادار – المصيلح.
حضر اللقاء وزراء المال ياسين جابر، والصحة ركان ناصر الدين، والبيئة تمارا الزين، إلى جانب عدد من النواب من كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة: هاني قبيسي، أشرف بيضون، حسن فضل الله، حسين جشي، علي خريس، علي فياض، قبلان قبلان، قاسم هاشم، وأيوب حميد. كما شارك محافظ الجنوب منصور ضو، ومحافظ النبطية هويدا الترك، ونائب قائد قوات اليونيفيل الجنرال هيرف ليكوك، وممثل قائد الجيش العميد أمين القاعي، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ونائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار يوسف كرم، ومستشار رئيس الجمهورية لشؤون الإعمار الدكتور علي حمية، ومستشار رئيس مجلس النواب الأستاذ علي حمدان، وعضو هيئة الرئاسة في حركة أمل الدكتور خليل حمدان، ومسؤول البلديات المركزي في الحركة بسام طليس، ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، ونقيب المهندسين فادي حنا، ومدير عام التنظيم المدني علي رمضان، وممثل مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، إضافةً إلى رؤساء اتحادات البلديات في محافظتي الجنوب والنبطية.
الافتتاح وكلمة الترحيب
استُهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه ترحيب من مستشار دولة الرئيس نبيه بري الأستاذ علي حمدان، الذي أكد باسم رئيس المجلس وكتلة التنمية والتحرير أهمية هذا اللقاء التأسيسي الهادف إلى مقاربة ملف إعادة الإعمار بشكل واقعي، وبالتنسيق الكامل مع الحكومة ومؤسساتها، وبمشاركة المجالس المحلية، تمهيدًا لإطلاق ورشة إعادة إعمار شاملة لما هدمه العدوان الإسرائيلي.
وألقى النائب محمد خواجة كلمة ممثلاً دولة الرئيس بري، شدّد فيها على رمزية انعقاد اللقاء في الجنوب رغم الضغوط والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة عملية لوضع الأسس التنفيذية لورشة إعادة الإعمار.
مداخلات الوزراء والنواب والمسؤولين
تحدث بعد ذلك عدد من الوزراء والنواب والمحافظين، مؤكدين على أهمية التنسيق بين الدولة والبلديات والهيئات الأهلية.
وزير المال ياسين جابر أشار إلى الجهود المبذولة رغم الأزمات لتأمين التمويل اللازم لإعادة تأهيل البنى التحتية، كاشفًا عن سعي الحكومة لتأمين 250 مليون دولار لمشاريع الكهرباء و200 مليون دولار لدعم المزارعين، إضافة إلى مبالغ مخصصة لمجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة. كما أعلن عن زيارة مرتقبة لمجلس إدارة البنك الدولي إلى الجنوب للاطلاع على حجم الأضرار.
وزيرة البيئة تمارا الزين شددت على ضرورة دمج ملف الإعمار بالبعد البيئي والزراعي، مشيرةً إلى وجود نحو 15 مليون متر مكعب من الردميات الناتجة عن الدمار، وإلى الأضرار البيئية الكبيرة التي لحقت بالتربة والأحراج.
وزير الصحة ركان ناصر الدين عرض خطة الوزارة لإعادة تأهيل المستشفيات بتكلفة تقدر بـ 10 ملايين و280 ألف دولار، مؤكدًا استمرار العمل لتغطية تكاليف علاج الجرحى.
النائب هاني قبيسي دعا إلى فصل ملف الإعمار عن التجاذبات السياسية، مطالبًا الدولة بخطة واضحة ومتكاملة.
النائب حسن فضل الله أشار إلى أن مجلس الجنوب أنجز المسوحات الميدانية، لكنه بحاجة إلى آلية واضحة للتعويضات.
النائب قبلان قبلان أوضح أن الأضرار في البنى التحتية لا تتعدى 10% من مجمل الأضرار، داعيًا إلى عقد مؤتمر خاص لإعادة إعمار المنازل المهدّمة.
النائب أمين شري شدد على ضرورة تضمين ملف الإعمار بندًا في الموازنة العامة لإعادة الثقة بالدولة، مشيرًا إلى أن إعادة الترميم الجزئي للأبنية المتضررة لا تتجاوز كلفتها 100 مليون دولار.
النائب أشرف بيضون اقترح عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء مخصصة للجنوب، وتشكيل لجان فرعية لمتابعة التفاصيل التنفيذية.
النائب قاسم هاشم أكد أهمية تأمين التمويل اللازم، معتبرًا أن أي خطة بلا تمويل تبقى حبراً على ورق.
مستشار رئيس الجمهورية الدكتور علي حمية شدد على ضرورة إقرار الإطار القانوني لإعادة الإعمار وتحديد آلية دقيقة لتوثيق الأضرار وتعويض المتضررين.
محافظ النبطية هويدا الترك لفتت إلى أن القانون الحالي لا يشمل المشاعات والملكيات العامة التي تأوي آلاف العائلات، مطالبةً بدعم البلديات ومعالجة المكبات العشوائية.
رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر استعرض إنجازات المجلس في القرى الجنوبية رغم الصعوبات والاستهدافات الإسرائيلية لفرق العمل.
مدير عام كهرباء لبنان كمال الحايك أوضح أن نسبة إصلاح الأعطال بلغت 60% في عيترون و50% في مركبا و30% في رب ثلاثين، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ لإنهاء الأعطال في الناقورة بنسبة 100% مع نهاية العام.
مدير عام التنظيم المدني علي رمضان أكد أن نجاح الإعمار مرتبط بثقة المواطنين بالدولة، داعيًا إلى تسهيل الإجراءات الإدارية.
مداخلات رؤساء اتحادات البلديات
قدّم رؤساء اتحادات البلديات مداخلات عرضوا فيها الواقع الميداني واحتياجات مناطقهم، مؤكدين على غياب الدعم الكافي من الوزارات، ومطالبين بتسريع موازنات البلديات ورفع مخصصات مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة. كما شددوا على ضرورة تحديد جدول زمني واضح لعمليات إعادة الإعمار وعدم رهنها بالمواقف السياسية أو التمويل الخارجي.
التوصيات الختامية
في ختام اللقاء، صدرت عن المجتمعين مجموعة من التوصيات، أبرزها:
دعوة الحكومة لتفعيل عمل الوزارات المعنية والسير قدمًا في ملف إعادة الإعمار.
عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء مخصصة للجنوب بمشاركة الأجهزة الرسمية كافة.
تحييد ملف الإعمار عن التجاذبات السياسية والدولية.
شمولية خطة الإعمار لجميع المناطق المتضررة: الجنوب، الضاحية، البقاع، جزين، الريحان، كفرشوبا، والعرقوب.
الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني موسّع حول إعادة الإعمار.
تحديد سقف زمني واضح لتنفيذ الخطة.
تسهيل القوانين المتعلقة بالهبات والمساعدات، وإقرار التمويل البالغ 250 مليون دولار الذي جرى تأمينه.
دعم النازحين مؤقتًا لحين إعادة إعمار منازلهم.
إدراج بند خاص بالإعمار ضمن الموازنة العامة.
معالجة آثار الركام والضرر البيئي الناتج عن العدوان.
البناء على زيارة مجلس إدارة البنك الدولي المرتقبة إلى الجنوب.
وضع آلية واضحة لتعويض سكان المنازل الواقعة ضمن المشاعات وأملاك الدولة.
رفع موازنات مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة والبلديات.
دعم القطاع الصحي وتمكين المستشفيات من متابعة دورها.
تسريع الخطوات التنفيذية دون تعقيدات بيروقراطية.
تأمين الحماية للفرق العاملة ميدانيًا في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
واختُتم اللقاء بتوجيه الشكر إلى الوزراء والنواب وممثلي قيادة الجيش واليونيفيل، وإلى رؤساء اتحادات البلديات ووسائل الإعلام التي واكبت اللقاء ونقلت وقائعه.
Macario 21 News