بالفيديو: السيدة الأولى أطلقت مشروع “جيل المواطنية” في قصر بعبدا..

أطلقت السيدة الأولى نعمت عون، في القصر الجمهوري في بعبدا، برنامج “جيل المواطنيّة”، الذي تندرج في إطاره مبادرة “مدرسة المواطنيّة” كأولى ركائزه، وذلك بحضور رسميين ودبلوماسيين وممثلين عن الجسم التربوي، ووسائل الإعلام المحلية والعربية والاجنبية.

وأشارت السيدة الأولى في كلمتها، إلى أنّ “لقاءنا اليوم هو اكثر من محطة مفصلية، لأننا نطلق مشاريع عدة. نُطلِق نداءً للمصالحة بين المواطنين والدولة، ونداءً لكسر الحواجز بين اللبنانيين، نداءً للمواطنية. نضع حجر الأساس لبرنامج “جيل المواطنية” الذي يُشكِّل رؤية تتخطى الازمات وتعلو على الانقسامات، وتخطط للمستقبل بشجاعة. واليوم نبدأ بمشروع مدرسة المواطنية، الذي هو أول ركيزة من برنامجنا”.

ولفتت إلى أنّه “عندما نُفكِّر في جيلٍ يتربّى على أُسُس صلبة، نُفكِّر بشكل تلقائي بالمؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة، التي هي فخر لبنان برسالتها التربوية التي تحملها منذ مئات السنين. ولكن هل ندرك فعلاً قدرة هذه المؤسسات على ترسيخ مفهوم المواطنية؟”.

وأضافت عون: “في انتظار تحديث المناهج وتطويرها، الذي تواكبه وزارة التربية ومركز البحوث والإنماء مشكورين، وهدفه تطوير النظرة العامة لطريقة التربية، أحببنا أن نُطلِق “مشروع المواطنية” ليكون جسر تواصل بين الدولة والشباب، من خلال المؤسسات التربوية”.

وأوضحت أنّ “هذا المشروع، الذي ستتعرَّفون الى كل تفاصيله من خلال فريق العمل، شكّل رابطاً للبنان من شماله إلى جنوبه، ويمكن ان يعتبره الكثيرون حُلمًا أو شعارات. لذلك، لا ارغب في التوجه إلى العقول فحسب، بل إلى القلوب ايضاً”.

ولفتت إلى “نني أُخاطبكم من قلب أمٍّ واكبت أولادها وهم يكبرون في بلدٍ تتغلَّب فيه الأزمات على الآمال. أُخاطبكم من قلب مواطنة ضاع أكثر من نصف عمرها، وهي تشاهد أجيالًا تتحدث عن الطائفية والمناطقية بدلًا من التحدث بلغة وطنية. أُخاطبكم ايضاً من قلب سيدة لديها إيمان بكل واحد منكم، لانها تعلم ما يحقق الشباب اللبناني في العالم، وقدرته على إعطاء بلده”.

وأشارت عون إلى أنّ “هذا المشروع بسيط في فكرته، لكنه ثوري في طموحه. لأننا نُحوِّل مدارسنا إلى مختبرات تصنع الوطنية، ولأننا نجعل من مقاعد الدراسة منابر للقيم والمسؤولية، ولأننا نجعل من طلابنا سفراء للتغيير تحت راية مبادئ مشتركة”.

وتابعت: “الى جميع مُدراء المدارس، الذين يحملون هَمَّ المؤسسات التربوية: أنتم بُناة المستقبل. وأنتم الذين تصنعون قادة الغد. الى جميع المعلمين والمعلمات، الذين، رغم كل مطالبهم المحقّة، سيكونون رُوّاد هذا المشروع. لكم كل التحية والتقدير، لأنكم في كل صف وفي كل كلمة، تزرعون بذرة الفكر النقدي والاحترام والمسؤولية. والى الأهل أقول: أنتم والمدرسة تشكلون عامودين لهيكل واحد هو الوطن الذي نهدف الى تعزيز الانتماء إليه”.

وأوضحت أنّه “بالنسبة للشابات والشبان، فأتوجه إليكم بكثير من الصدق. نريدكم أن تكونوا افضل منا… لتكون ايامكم أفضل من ايامنا. ولهذا السبب، نريد أن تجعلوا من هذا المشروع تجربة ناجحة، وتنضموا إلى جيل المواطنية لنصل الى ان يتمتع لبنان بوحدة اكبر، بعدالة أكثر، والأكيد… قوة أكبر”.

وشددت السيدة الأولى على أنّ “هذا المشروع ليس باسم شخص أو مؤسسة أو جهة، هو نتيجة الشراكة المشكورة التي تشمل جميع الأطراف المعنيين الموجودين معنا اليوم، وهو نقطة انطلاق كان يجب انجازها بعد الحرب لإعادة التواصل بين الناس، ولكن للأسف تغلّبت ظروفنا على إرادتنا. يمكننا أن نبقى على حالنا، انما يمكننا كذلك أن نبدأ، لان كل شيء مباح لنا جميعاً تحت سقف المواطنية”.

ثم قدمت مستشارة السيدة الأولى للبرامج الخاصة، لينا قماطي، عرضا مفصلا عن المشروع وتفاصيله، وعن المراحل التي سيمر بها من أجل تشكيل أكبر شبكة وطنية مترابطة لتنفيذ أهدافه، بالتعاون مع الشركاء والمدارس والجمعيات المعنية.

وقالت: “تشكل مبادرة “مدرسة المواطنيّة” حجر الأساس في مشروع وطني طويل الأمد، يهدف إلى تخريج جيل يؤمن بدوره كمواطن فاعل ومسؤول في مجتمعه. وتسعى المبادرة إلى تحويل المدارس من مؤسسات تعليمية، إلى مساحات تخرّج مواطنين قادرين على المبادرة والتغيير. وترتكز على مؤشّر تربوي هو الأول من نوعه عالميًا تطوّره “اليونيسكو” حول المواطنيّة على صعيد المدرسة، ويُعدّ لبنان أول بلد يُنفَّذ فيه هذا المؤشّر”.

وأوضحت أنّ “المبادرة تنقسم إلى خمس مراحل رئيسية بفترة عمل تمتدّ على خمس سنوات لضمان ديمومتها وتأثيرها الوطني، وهي أولا التسجيل عبر اختيار أول 150 مدرسة ثانوية من القطاعين الرسمي والخاص في السنة الاولى التجريبيّة على أساس تمثيلها للمناطق ومع مراعاة النسبة بين الرسمي والخاص، وثانيا تدريب الإدارات والأساتذة بواسطة المركز التربوي للبحوث والإنماء وبالتعاون معه، وثالثا تطبيق الإصلاحات داخل المدارس وفق مؤشر مدرسة المواطنيّة، ورابعا الانخراط المدني عبر تنفيذ مشاريع مجتمعية بقيادة التلامذة، وخامساً التتويج وإصدار تقارير تقييمية وتكريم المدارس المتميزة ضمن المؤتمر الوطني للتربية على المواطنيّة”.

من جهتها، شدّدت رئيسة مؤسسة “CMA CGM” والمديرة العامة المساعدة لمجموعة “CMA CGM” تانيا سعاده زعني، على أنّ “لا شيء ينهض بالدول مثل تعليم شبابها. بالعلم يتحول ما هو ممكن إلى إنجاز، والأمل إلى حقيقة”.

وركّزت على أنّ “هذا المشروع الذي أطلقته السيدة الأولى في لبنان، يأتي في لحظة مفصلية، ليقدّم منصة وطنية تعزّز التربية المدنية وتحوّل المدارس إلى مختبرات حقيقية للمواطنة الفاعلة”، مبيّنةً “أنّنا في مؤسسة “CMA CGM” فخورون بأن نكون جزءا من هذه المبادرة، التي تمنح شباب لبنان الفرصة لبناء مستقبل أفضل لوطننا”.

وعلى الأثر، أدارت مستشارة السيدة الأولى للتواصل نادين نجيم جلستين حواريتين حول المشروع، الأولى بعنوان “شركاء استراتيجيون لمدرسة المواطنيّة”، بمشاركة وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي.

وأشارت وزير التربية إلى أنّ “المدرسة هي نقطة انطلاق أي اصلاح في البلد”، موضحة أنّ “هذه المبادرة تشجع المدارس اللبنانية على أن تتسم بصفة مدرسة المواطنية”.

وشددت على أن مدرسة المواطنية تربّي مواطنين ومواطنات يحملون بحب مسؤولية تعافي ونهضة البلد. وقالت كرامي: “هذه المدرسة مبنية على السؤال والمناقشة والمشاركة والوعي المجتمعي الحقيقي”.

يذكر ان السيدة الاولى ترأست اللجنة التوجيهية للمشروع، المؤلفة من وزارة التربية والتعليم العالي، منظمة اليونيسكو، الجامعة الأميركية في بيروت، مكتب عالم الحقوقي، جمعية Arcenciel وممثلين عن الداعمين.

والداعمون للمشروع هم CMA CGM Fondation وهالة شقير، جمعية فيليب جبر، شركة غندور، فيليب حلو، أنطوان هراوي وشركة DataVera.

شاهد أيضاً

جميل السيد يكشف: الحكومة طلبت من الجيش الانسحاب من مواقع الجنوب عند الاجتياح الإسرائيلي

كتب النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة “إكس” توضيحًا حول ما تردّد عن جلسة …