في كلمته خلال افتتاح معرض الصناعات اللبنانية، ألقى الرئيس جوزاف عون خطابًا حمل بُعدًا وطنيًا واقتصاديًا عميقًا، جمع فيه بين الروح الإيمانية والنهضة الإنتاجية، مؤكدًا أن الصناعة ليست مجرد قطاعٍ اقتصادي، بل فعلُ إتقانٍ وإبداعٍ يرتبط بإرادة الله وإتقان الخلق.
استهلّ الرئيس كلمته باستحضار مقاطع من رؤيا يوحنا والقرآن الكريم، مشيرًا إلى الرابط الإيماني بين الله والإتقان، مؤكدًا أن هذا المبدأ يجب أن يكون دافعًا للمسؤولين والصناعيين على حدّ سواء لتحمّل مسؤولياتهم تجاه لبنان، خصوصًا في ظلّ الظروف الصعبة والحاجة إلى إنعاش الاقتصاد الوطني.
وقال عون:
“نحن بلد محدود المساحة الجغرافية، هائل الثروة البشرية، وفي موقعٍ جيوسياسي يمنحنا ميزات تفاضلية. المطلوب أن نواكب العصر، ونطوّر صناعات المعرفة واقتصاديات الرقمنة لنشكّل قيمة مضافة للبنان والمنطقة.”
وتطرّق إلى أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، من أزمة الطاقة والاتصالات إلى ضعف البنية التحتية والنقل ومشكلة التمويل الصناعي الناتجة عن الأزمة المصرفية، إضافةً إلى أزمة الضمان الاجتماعي، داعيًا إلى وضع تصوّرات واقعية ومبرمجة لمعالجتها.
وأشاد الرئيس عون بصمود الصناعيين رغم كل الأزمات، مشيرًا إلى أنهم لا يزالون يحتضنون نحو مئتي ألف فرصة عمل ويُشكّلون أكثر من سبعة آلاف مؤسسة، يمثلون ركيزة أساسية في الاقتصاد وصورة لبنان حول العالم.
وختم قائلاً:
“اليوم نحن بحاجة إلى مشروع وطني شامل يقول لكل لبناني: بدّك ترجّع لبنان؟ رجّع صنّع في لبنان، رجّع استهلك من لبنان، وصدّر بضاعة لبنانية… حتى نوقف تصدير أولادنا ونستعيد إنتاجنا وهويتنا.”
وختم الرئيس جوزاف عون بتحية فخرٍ وإيمان قائلاً:
“عاشت الصناعة اللبنانية، عاش لبنان.”
Macario 21 News