في حادثة مأساوية هزّت الرأي العام، قُتل الشاب إيليو أرنستو وليد أبو حنّا، خرّيج جامعة الروح القدس – الكسليك في اختصاص الكيمياء، إثر إطلاق نار تعرّض له أثناء مروره بسيارته في محلة شاتيلا – بيروت، مساء السبت.
وبحسب رواية أصدقاء الضحية، فقد أمضى إيليو مساء السبت مع أحد أصدقائه في جلّ الديب، وغادر عند الحادية عشرة ليلًا بعدما اعتذر صديقه عن مرافقته للعشاء بسبب انشغاله بالدراسة. توجه بعدها إلى مطعم “صاج نايشن” في بدارو، حيث التقط صورة أثناء تناوله الطعام، واتصل بوالدته ليطمئنها قائلاً إنه في طريقه إلى المنزل، وكان يستمع إلى الموسيقى أثناء القيادة.
إلا أنّ الرحلة القصيرة تحولت إلى مأساة. فوفقًا لمعلومات العائلة، ضلّ إيليو طريق العودة وسلك مسارًا غير مألوف مرّ بمحاذاة مطعم يُدعى “شاتيلا كامب”، ليجد نفسه أمام حاجزٍ تابعٍ للقوى الأمنية الفلسطينية. وتشير المعطيات إلى أنّه لم يتوقف عند الحاجز — إمّا خوفًا أو لعدم إدراكه لطبيعة الجهة المسلحة — ما دفع العناصر إلى إطلاق النار مباشرة باتجاه السيارة، وليس في الهواء، فأصيب إصابة قاتلة.
تابعت السيارة سيرها لمسافة قصيرة قبل أن تصطدم بأحد المباني وتتوقف. وقد تواصل أحد الشهود مع والد إيليو بعد أن تعرّف على رقم السيارة المسجّلة باسمه، ليبلغه بالخبر الصادم: ابنك جثة داخل السيارة.
ورغم نقل إيليو إلى أحد المستشفيات القريبة، إلا أنّ التقرير الطبي الأولي أكد أنه كان قد فارق الحياة قبل وصوله.
القوى الأمنية اللبنانية باشرت تحقيقاتها في الحادثة، وتم حجز السيارة التي كان يقودها، لكن حتى اللحظة لم يتم استدعاء أيٍّ من عناصر الحاجز الذي أطلق النار، ما أثار تساؤلات وغضبًا واسعًا بين أهالي بلدته والرأي العام.
وأكّدت والدة أحد أصدقائه أنّ السيارة تعرّضت لوابلٍ من الرصاص المباشر، مشدّدة على أنّ “إيليو لم يكن يحمل أي سلاح، ولم يصدر عنه أي تصرّف عدواني”، فيما تعيش العائلة وبلدته صدمة وحزنًا عميقين وسط دعوات إلى تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.
وسيُحتفل بالصلاة لراحة نفس الشاب إيليو أبو حنّا عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الإثنين ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٥، في كنيسة مار منصور – النقاش، ثم يُوارى الثرى في مدافن العائلة.
تُقبل التعازي يومي الإثنين والثلاثاء في صالون الكنيسة بين الساعة الثانية بعد الظهر والسادسة مساءً.
Macario 21 News