الشيخ نعيم قاسم في ذكرى استشهاد السيد نصر الله وصفي الدين: نحن على العهد… لن نترك السلاح

في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين الشيخ نعيم قاسم: “نحن على العهد… لن نترك السلاح وسنواجه أي مشروع يخدم إسرائيل”

في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد سيد شهداء الأمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، والشهيد الهاشمي الأمين العام لحزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين، ألقى الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم كلمة حافلة بالمواقف والمعاني، أكد فيها على ثبات النهج واستمرار المسيرة، مشددًا على وحدة المقاومة في لبنان والمنطقة.

استهل سماحته كلمته بتحية الحضور الكريم، والتمثيل الرسمي من مختلف الجهات اللبنانية والعربية، مثمنًا الحضور الذي توزّع بين مرقد سيد شهداء الأمة في بيروت، ومرقد السيد هاشم صفي الدين في دير قانون النهر، ومقام سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي في النبي شيت.

وقال الشيخ قاسم:

“سيدي، رحيلك مفجع لكن نورك ساطع، كنت القائد فأصبحت الملهم للقادة. تمسكت بحبل النجاة الذي تمدّه للأجيال، وارتباطك بمدد الولاية مع الإمام الخميني والإمام الخامنئي جعلنا نعشق نهج الولاية”.

وأشار إلى أن السيد نصر الله “زرع فلسطين في القلوب، فأنبتت مقاومة صلبة أبية”، مؤكدًا أن عهده كان عهد الانتصارات من 1993 و1996 إلى تحرير عام 2000، وعدوان تموز 2006، وتحرير الجرود عام 2017، قائلاً:

“أنت صاحب الكلمة المشهورة: ولى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات”.

وأضاف:

“جذّرت مقاومة منيرة نشرت أنوارها في العالم، وغيرت وجه المنطقة، وأصبحت تلهم الأحرار في كل مكان. نهجك خالد، قتلوا جسدك لكن روحك تحررت وأصبحت حية دائمًا عند الله”.

وأكد الشيخ قاسم استمرار العهد، قائلاً:

“أقول لك باسم الإخوة والجمهور الذي أحبك: نحن على العهد باقون، مستمرون وثابتون وحاضرون للشهادة. لن نترك السلاح ولن نتخلى عن المقاومة، وكما علمتنا: ما تركناك يا حسين”.

وتوجه بالتحية إلى الشهيد السيد هاشم صفي الدين، قائلاً:

“كنت عضدًا لسيد شهداء الأمة، تشاركته الطريق على قلب رجل واحد. اهتممت بالمجاهدين والتعبئة وشؤون الناس، والحقل التربوي يشهد لعطاءاتك. غادرت سريعًا لكن آثارك باقية”.

كما استذكر الشهيد القائد الحاج علي كركي (أبو الفضل)، مثنيًا على دوره في إعداد الاستشهاديين ومشاركته في كل معارك الإسناد، قائلاً:

“تحملت مسؤولية رئاسة الأركان بعد الشهيد فؤاد شكر، وأكرمك الله بالشهادة إلى جانب من أحببت”.

وأكد الشيخ قاسم أن المقاومة واجهت حربًا عالمية بالأداة الإسرائيلية والدعم الأميركي والأوروبي، وكان الهدف منها إنهاء المقاومة في إطار مشروع “إسرائيل الكبرى”، مضيفًا:

“رغم الاغتيالات والاعتداءات استعدنا المبادرة، وأنهينا هدف العدو بإفشال مشروعه”.

وأشار إلى أن إسرائيل استمرت بعدوانها بدعم أميركي، محاولة تحقيق ما فشلت به عسكريًا عبر السياسة، لكن “معركة أولي البأس أوقفت اندفاعة العدو، وثبتت قوة المقاومة التي تجلّت في التشييع المليوني، وفي صمود القرى الحدودية، وفي ترميم 400 ألف منزل، وخوض الانتخابات البلدية بنجاح”.

وأضاف:

“تعافينا جهاديًا، ونحن جاهزون لأي مواجهة. لم يتمكنوا من تحقيق ما عجزوا عنه في الميدان عبر السياسة”.

وفي سياق متصل، علّق على تصريحات توم براك التي كشفت نية واشنطن “نزع سلاح حزب الله”، مؤكدًا:

“لن نسمح بنزع السلاح، وسنخوض مواجهة كربلائية ضد أي مشروع يخدم إسرائيل ولو لبس اللبوس الوطني”.

ودعا الحكومة اللبنانية إلى “تحمّل مسؤولياتها في إعادة الإعمار وتخصيص موازنة لذلك”، مشددًا على أن “السيادة الوطنية تتحقق بمنع إسرائيل من البقاء على الأراضي اللبنانية”، وأن حزب الله “يحرص على الوحدة الداخلية ونهضة لبنان”.

وأكد قاسم أن “القوة الحقيقية للبنان تكمن في المقاومة”، داعيًا إلى مواجهة أي تهديدات بالعدوان “بالاستعداد للمواجهة لا بالاستسلام”.

وفي الإطار الوطني، دعا سماحته إلى “تطبيق اتفاق الطائف الذي ينص على إنجاز التحرير بالاستعانة بالمقاومة”، كما طالب بتطبيق بند إلغاء القيد الطائفي وإنشاء مجلس الشيوخ، مؤكدًا تأييده “لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها”.

وانتقد قرارَي الحكومة المتعلقين بسلاح المقاومة، معتبرًا أنهما “خطيئة”، وقال:

“يريدون من الجيش أن يقاتل أهله، لكننا نشد على أيديه لمواجهة العدو الحقيقي”.

وأكد أن “القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية، والعظماء في غزة يواجهون الاحتلال نيابة عن العالم”، معتبرًا أن تلاحم الشعوب والأنظمة والمقاومة “قوة للأمة”، مشددًا على أن “إسرائيل لم تحقق أهدافها طيلة عامين من العدوان”.

كما أكد أن “المقاومة التي أطلقها الإمام موسى الصدر لا يمكن إلا أن تنتصر”، مضيفًا:

“لا فرق بين حركة أمل وحزب الله، نحن واحد في الميدان”.

وختم بتحية إلى إيران واليمن والعراق وكل الشعوب الداعمة لفلسطين وغزة، موجهًا تحية خاصة إلى لبنان ومقاوميه، وعلى رأسهم الإمام موسى الصدر والرئيس نبيه بري، وقال:

“هذه الأرض التي رويت بالدماء لن تكون إلا لأهلها، ولا أحد قادر على هزيمتكم يا أهل المقاومة، ومعًا سننتصر”.

وختم الشيخ نعيم قاسم كلمته قائلاً:

“نحن على العهد، نجددها هذا العام، لنؤكد للعالم أجمع أننا على العهد باقون”.

شاهد أيضاً

جميل السيد يكشف: الحكومة طلبت من الجيش الانسحاب من مواقع الجنوب عند الاجتياح الإسرائيلي

كتب النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة “إكس” توضيحًا حول ما تردّد عن جلسة …