أثارت تصريحات الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الأخيرة حول دور المقاومة في حماية لبنان والسيادة الوطنية ردود فعل قوية بين عدد من النواب والوزراء، الذين حذروا من أي خطوات قد تصعد التوتر السياسي والاجتماعي في البلاد.
وكان قد ركّز الشيخ نعيم في خطابه على إنجازات المقاومة في تحرير الأرض والدفاع عن السيادة اللبنانية، مشددًا على أن أي قرار حكومي ينزع سلاح المقاومة يمس الأمن الوطني ويخدم مشاريع خارجية، مؤكداً في الوقت نفسه استمرار المقاومة والدفاع عن الشعب إذا لزم الأمر.
فأتت بعض الردود على الشكل التالي:
وزير العدل عادل نصار كتب على منصة “أكس” قائلاً: “تهديد البعض بتدمير لبنان دفاعاً عن سلاحه يضع حداً لمقولة: إن السلاح هو للدفاع عن لبنان”.
بدوره، النائب الياس حنكش تساءل: “إذا لبناني عم يهدد حياة شعب بكامله والشرعية اللبنانية وبلده؟ العدو شو بيعمل؟”
النائب غياث يزبك وصف الخطاب بأنه كلامي أكثر منه عملي، وقال: “لا تهددنا يا شيخ بالقوالب الكربلائية، فنحن في خضم مقتلة عامة، ارحموا البيئة الحاضنة الشهيدة وارحموا لبنان”.
أما النائب أشرف ريفي، فاعتبر أن “حزب الشيخ نعيم قاسم أورث لبنان الإحتلال والكارثة الإنسانية والاقتصادية، واليوم بعد الهزيمة يهدد الدولة واللبنانيين ويدّعي المظلومية”. ودعا حزب الله إلى العودة إلى الدولة واحترام سيادتها، بعيدًا عن أي تبعية خارجية.
رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل أشار إلى القوانين التي تجرم التهديد أو استخدام القوة ضد المدنيين، مؤكدًا أن أي تصعيد أو تهديد للمواطنين يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية، ويعتبر مخالفة للأمن والاستقرار الوطني.
في ضوء هذه التصريحات والردود، يدعو الخبراء والمراقبون إلى ضبط النفس وتجنب أي تحريض قد يؤدي إلى تصعيد داخلي. الحفاظ على وحدة الصف اللبناني وتماسك الجيش كقوة وطنية موحدة، دون الانجرار خلف صراعات سياسية داخلية أو ضغوط خارجية، هو الضمان الحقيقي لاستقرار البلاد وحماية المواطنين، لا سيما في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الجنوبية والاعتداءات اليومية على المدنيين والممتلكات.
Macario 21 News