لا تسوية على حساب العدالة – كلمة نواف سلام في ذكرى انفجار 4 آب

في الذكرى الرابعة لانفجار مرفأ بيروت، استحضر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام واحدة من أكثر اللحظات وجعًا في تاريخ لبنان، مؤكدًا أن هذا الحدث لم يصب أهالي الضحايا وحدهم، بل أصاب الوطن في قلبه وضميره.

وقال سلام إن انفجار 4 آب لم يكن مجرد كارثة إنسانية، بل لحظة صادمة كشفت هشاشة العلاقة بين المواطن والدولة، وعمق الخلل في بنية المساءلة العامة. وشدد على أن معرفة الحقيقة والمحاسبة ليستا مطلبًا فرديًا بل قضية وطنية، لافتًا إلى أن كل اسم من أسماء الشهداء هو حكاية مفقودة وجُرح لم يندمل.

وأضاف: “بيروت التي استُهدفت بقيت عصيّة على الانكسار، ونهضت بفضل إرادة الحياة التي تجلت في اليوم التالي للانفجار، حين هبّ شباب وشابات لبنان من دون دعوة لإزالة الركام ومداواة الجراح.”

وأكد أن العدالة ليست مجرد مسألة قضائية بل جوهر سؤال حول نوع الدولة التي يريد اللبنانيون العيش فيها، قائلًا: “من دون عدالة لا معنى للمواطنة ولا جدوى من الدولة. لا دولة من دون قانون، ولا قانون من دون قضاء، ولا قضاء من دون محاسبة.”

ووصف الإفلات من العقاب بأنه أصبح ثقافة أضعفت السيادة، عطّلت الإصلاح، وعمّقت فجوة الثقة بين المواطن والدولة، داعيًا إلى التزام تأسيسي لمواجهة هذه الثقافة، معتبرًا أن استقلالية القضاء هي المدخل الوحيد لذلك.

وجدد التزامه الشخصي، كما التزام الحكومة، الدفع قدمًا لإقرار قانون استقلالية القضاء العدلي. وقال بوضوح: “لا تسوية على حساب العدالة. لا غطاء فوق رأس أي مسؤول. ولا نهاية لهذا الجرح إلا بكشف الحقيقة ومحاسبة كل من تَسبّب بهذه الفاجعة.”

وختم سلام كلمته بالتأكيد على أن الطريق نحو الدولة العادلة قد بدأ، وأن مسيرة الإصلاح الشامل هي السبيل الوحيد إلى قيام دولة القانون، داعيًا إلى تحويل ذكرى 4 آب إلى نهاية زمن الإفلات من العقاب وبداية طريق العدالة الفعلية.

شاهد أيضاً

جميل السيد يكشف: الحكومة طلبت من الجيش الانسحاب من مواقع الجنوب عند الاجتياح الإسرائيلي

كتب النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة “إكس” توضيحًا حول ما تردّد عن جلسة …