في تصريحات لافتة أدلى بها خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، جدّد المسؤول الأميركي توم باراك مواقف بلاده المعهودة تجاه لبنان، معتبرًا أن “حزب الله يشكّل تحديًا لا يمكن التعامل معه إلا من قِبل اللبنانيين أنفسهم”، ومؤكدًا أن واشنطن “جاهزة لدعم لبنان شرط أن تلتزم الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وأن يكون الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخوّلة دستوريًا العمل داخل الأراضي اللبنانية”.
وفي سلسلة تغريدات على منصة “إكس”، أشار باراك إلى أن موقف الولايات المتحدة لا يميّز بين الجناحين السياسي والعسكري لحزب الله، بل تعتبره “منظمة إرهابية أجنبية بكامل هيكليتها”، داعيًا إلى نزع سلاحه كجزء من أي مسار لبناء دولة قوية.
وأضاف أن واشنطن ترى في الجيش اللبناني “المؤسسة العسكرية الوطنية الشرعية الوحيدة، وركيزة أساسية لسيادة لبنان”، مشددًا على أن تحقيق “الاستقرار والازدهار” لن يكون ممكنًا إلا عبر مؤسسات الدولة الرسمية، وبقيادة الجيش تحديدًا.
وفي ما وصفه بفرصة تاريخية، دعا باراك القيادات السياسية والجيش اللبناني إلى التحرك الحاسم، مذكّرًا بكلام الرئيس الأميركي جو بايدن الذي قال إن على لبنان “انتهاز فرصة جديدة لمستقبلٍ حر من قبضة إرهابيي حزب الله”، على حدّ تعبيره.
ولم تغب النبرة الضمنية للتدخل والوصاية عن كلام باراك، الذي أكد استعداد بلاده للوقوف “كتفًا إلى كتف مع الشعب اللبناني”، في ما بدا وكأنه رسم مسبق لشروط الدعم الأميركي، وربما خريطة طريق سياسية وأمنية تنتظر من اللبنانيين التنفيذ لا المشاركة في صياغتها.
Macario 21 News