صرّح الناطق الرسمي باسم “اليونيفيل”، أندريا تيننتي، أن أكثر من 50 مدنياً أوقفوا دورية تابعة للقوة الدولية في محيط بلدة السلطانية، شمال غربي تبنين، عند الساعة الثانية من ظهر اليوم، الأربعاء 21 حزيران.
وأوضح تيننتي، في تصريح خاص لـ”الوكالة الوطنية للإعلام”، أن “الحشد كان عدائياً، لكن لم يُلاحظ وجود أي أسلحة”، مشيراً إلى أن قائد الدورية تمكن من تهدئة الأوضاع.
وأضاف، “عاد جنود حفظ السلام بسلام إلى قاعدتهم بعد التنسيق مع الجيش اللبناني”.
وشدد تيننتي على أن “حرية الحركة تُعد شرطاً أساسياً لتنفيذ ولاية اليونيفيل وفق قرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي يضمن القدرة على العمل باستقلالية وحيادية”.
وتابع، “أي تقييد لهذه الحرية – سواء أثناء العمليات مع الجيش اللبناني أو بدونه – يُعد انتهاكاً لهذا القرار”.
ويأتي ذلك بعد أن قامتمجموعة من الشبان في بلدة السلطانية، قضاء بنت جبيل، بمنع دورية تابعة لقوات اليونيفيل من متابعة مسارها في وادي السلطانية، وذلك بسبب غياب مواكبة دورية من الجيش اللبناني.
تحركات دون تنسيق تثير التوتر… وأهالي الجنوب يرفضون خرق الخصوصية والممتلكات
ويُشار إلى أن هذه الحادثة تأتي في ظلّ تصاعد الشكاوى الشعبية من تحركات بعض دوريات “اليونيفيل” دون تنسيق مسبق مع الجيش اللبناني، وخصوصًا عند دخولها إلى طرقات داخلية وأراضٍ خاصة من دون إذن أصحابها أو مواكبة رسمية. ويعتبر أهالي المنطقة أن هذه التصرفات تشكل خرقًا للأعراف الميدانية المعمول بها منذ صدور القرار 1701، كما تُعد مخالفة واضحة للقوانين اللبنانية التي تحظر دخول أي جهة إلى ممتلكات خاصة دون إذن قانوني أو غطاء من القوى الأمنية الشرعية.
وتتكرر هذه التوترات في المناطق الجنوبية مع تسجيل عدة حوادث سابقة مشابهة، ما يثير تساؤلات حول التزام بعض وحدات “اليونيفيل” بحدود مهامها، ويضع مسؤولية التنسيق والتوضيح على عاتق قيادة القوة الدولية والجيش اللبناني على حد سواء.
Macario 21 News