أكّد المفتي الجعفريّ الممتاز الشيخ أحمد قبلان ضرورة وجود “دولة تدعم ناسها، لا دولة تتعاون مع الخارج لخنقهم، والدولة دولة بمقدار مصالح شعبها، لا دولة تبتز نصف شعبها لدعم الخارج، ولا دولة تدوس على ركام شعبها وتصر على تركهم بالعراء من أجل عين أميركا وأخواتها، لا دولة تتمرّد على حقوق ناسها الذين قدّموا نصف قرن تضحيات وما زالوا”.
وقال، في خطبة العيد من على منبر مسجد الإمام الحسين: “هناك من يصرّ على تركنا فوق الرُكام، كل هذا فقط لأننا يومًا حرّرنا لبنان، وهزمنا إسرائيل، وما زلنا ضمانة هذا البلد المظلوم
وأضاف: “لكنّ الخطير أنّ هناك من يريد أن يثأر لهزيمة إسرائيل عند تخوم الخيام”.
ولفت إلى أنّ الانتخابات النيابية على الأبواب، “والمطبخ الدوليّ افتتح الموسم الانتخابيّ، والغرف المعتِمة لا تكلّ ولا تملّ في هذا المجال”.
وشدد قبلان على أنّ الانتخابات النيابية خيار سياسيّ وثقافي وتمثيليّ.
وأكّد أنّ “المعركة معركة كتل نيابية، لا معركة أفراد، واللحظة استثنائية جدًا ومصيرية جدًا، “وفي هذا المجال إذا أردنا البقاء والتأثير ومنع سحقنا وخنقنا والدفاع عن أنفسنا ووطنيتنا والحؤول من دون تمزيقنا وتطويقنا والنهوض بما لمقاومتنا وشعبنا وسيادتنا، فإنه من أوجب واجباتنا الوطنية والأخلاقية بل والشرعية انتخاب حركة أمل وحزب الله”.
وأوضح أنّ “الانتخابات النيابية مفصل مصيريّ، ولا يجوز إضعاف هذا الخيار أو توهينه، بل يجب تقويته وحفظه ودعمه وتأييده ومساندته وأي استهتار أو تراخ أو خصومة سيصبّ بمصلحة إسرائيل”.
وقال: “الرئيس نبيه بري في هذا المجال قوة وطنية عليا، ومجد وطنيّ في عالم التحرير والتمثيل والعيش المشترك والسلم الأهلي، واللحظة تاريخية لتأكيد وجودنا الوطنيّ والميثاقيّ من دون تردد أو اشتباه”.
واشار قبلان إلى أنّ اللعب بالتمثيل الميثاقيّ لعب بمصير لبنان، ولن “نتجرّع كأس الانتداب مرة أخرى، ومقياس وجود الحكومة اللبنانية يكون بمقدار وجودها فوق ركام الجنوب والبقاع والضاحية، وبقدرتها الندّية في وجه إسرائيل”.
وأكّد أنّ الجيش اللبناني الوطنيّ ضرورة، وحماية وظيفته الوطنية أكبر ضرورة على الاطلاق”.