نشر النائب إبراهيم منيمنة عبر منصة “إكس”:
“تسللت الدولة العميقة إلى الحكومة متسترة بغطاء خطاب القسم والبيان الوزاري. شهدنا اليوم أول معركة إصلاحية داخل الحكومة، حيث خسر فريق الإصلاح جولة لصالح تحالف لوبي المصارف مع القوى التقليدية.
لم يتم التحضير لهذه المعركة كما ينبغي، وهذا درس لا بد من الاعتراف به بشفافية ومسؤولية. لكن الأهم هو إعادة تحديد البوصلة السياسية، إذ بات واضحًا أنه لا يمكن التعويل على أي إصلاح جذري ينبثق من هذه القوى التقليدية أو من التعاون معها، فهي تستشرس لحماية نفسها من المحاسبة وكشف الحقائق المالية والاقتصادية.
ثمن هذه الخسارة لا يقتصر على السياسة فقط، بل يكمن الخطر الأكبر في احتمال ضياع الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلد. والأخطر من ذلك أن نجد أنفسنا في دوامة الأمل الموهوم تحت شعار ‘عفا الله عما مضى’، مكررين تجارب التاريخ العقيمة.
لا مجال للاستسلام أمام الدولة العميقة وتحالفاتها، بل يجب استخلاص العِبر وتغيير منهجية المواجهة معها. هنا تكمن المسؤولية على الجميع: من هم في مواقع القرار، وكل المهمشين الذين أُهدرت حقوقهم وكرامتهم على مدى عقود لصالح قلة نهبت البلد.”