استضاف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حشدًا من الشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية في إفطار قصر بعبدا، حيث عبّر بكلمات نابعة من القلب عن رؤيته لوحدة لبنان والعيش المشترك.
استهلّ الرئيس كلمته بكشفٍ شخصي عن مرور سبعين يومًا على توليه المسؤولية، مشيرًا إلى أنه منذ اللحظة الأولى استعان بـ”الكتاب”، أي الدستور، تمامًا كما كان يفعل أحد أسلافه، مؤكدًا أنه كثيرًا ما توقف عند عبارتين محوريتين: “لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك” و”رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن”.
وأضاف أنه مع كل تأملٍ في هاتين العبارتين، كان يتساءل عن أبعادهما العميقة ومعانيهما الجوهرية، حتى تَشكّل في ذهنه مشهدٌ يجسد جوهرهما، ففهم أن شرعية أي سلطة في لبنان تتجلى في العيش المشترك، وفي أن نحيا ونفرح ونقاوم وننتصر معًا.
وأكّد الرئيس أنّ وحدة اللبنانيين هي “أغلى ما نملك وأعظم ما نملك، فهي قوتنا وحصانتنا، سلاحنا الأمضى وثروتنا الأغنى وخيرنا الأبقى”، مشددًا على أن هذه الوحدة هي التي تحفظ الوطن من أي عدوان وأطماع، وهي التي تعيد الحقوق والأرض والأسرى، وتحقق الازدهار والاستقرار والاستقلال.
وأشار إلى أن “بوحدتنا نُعيد بناء ما تهدم، ونضمن عدم السماح بالدمار مجددًا، ونزرع الفرح والأمل في عيون أبنائنا”، مؤكدًا أن هذه الوحدة هي السبيل للنهوض بعد أي كبوة والانتصار بعد أي نكسة.
ولم يغب عن حديث الرئيس البعد الروحي، حيث استحضر معاني الصوم في الأديان السماوية، معتبرًا أن تزامن الصوم المسيحي مع شهر رمضان هو رسالة إلهية بأننا واحد، وأننا “موحدين وموحدين إلى الأبد”.
وختم قائلاً: “رمضان كريم وصوم مبارك”.
كلمة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في إفطار قصر بعبدا pic.twitter.com/xgI6zvj6z3
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 20, 2025