عقد رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء اجتماعًا مشتركًا، صدر عنه بيان يؤكد الموقف الوطني الموحد للدولة اللبنانية، مشددًا على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، التزامًا بالمواثيق والشرائع الدولية، وقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 1701.
وأكد المجتمعون على دور الجيش اللبناني واستعداده التام وجهوزيته الكاملة لاستلام مهامه كافة على الحدود الدولية المعترف بها، بما يحفظ السيادة الوطنية ويحمي أبناء الجنوب اللبناني، ويضمن أمنهم واستقرارهم.
كما ذكّر المجتمعون بالبيان المشترك الصادر عن رئيسي الولايات المتحدة وفرنسا في 26 تشرين الثاني 2024، الذي شدد على أن البلدين سيعملان مع إسرائيل ولبنان لضمان تنفيذ هذا الترتيب وتطبيقه بالكامل، وفقًا للفقرة 12 من الإعلان نفسه، والتي أكدت على “تنفيذ خطة مفصلة للانسحاب التدريجي والنشر بين قوات الدفاع الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية، على أن لا يتجاوز ذلك 60 يومًا”. كما أشاروا إلى الفقرة 13 التي نصت على أن “الولايات المتحدة وفرنسا تتفهمان أن إسرائيل ولبنان سيقبلان الالتزامات الواردة أعلاه بالتزامن مع هذا الإعلان”.
وفي هذا السياق، أعلن المجتمعون عن توجه الدولة اللبنانية إلى مجلس الأمن الدولي، الذي أقر القرار 1701، لمطالبته باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الخروقات الإسرائيلية وإلزام إسرائيل بالانسحاب الفوري حتى الحدود الدولية. كما شدد البيان على أن استمرار الوجود الإسرائيلي في أي شبر من الأراضي اللبنانية يُعتبر احتلالًا، مع كل ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية وفق الشرعية الدولية.
وأكد المجتمعون ضرورة استكمال العمل والمطالبة، عبر “اللجنة التقنية العسكرية للبنان”، و”الآلية الثلاثية”، اللتين نص عليهما “إعلان 27 تشرين الثاني 2024″، من أجل تطبيق الإعلان كاملاً. كما تقرر متابعة التفاوض مع لجنة المراقبة الدولية والصليب الأحمر الدولي من أجل تحرير الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.
وختم البيان بالتأكيد على تمسك الدولة اللبنانية بحقوقها الوطنية كاملة وسيادتها على كامل أراضيها، وحق لبنان في اعتماد كل الوسائل لضمان انسحاب العدو الإسرائيلي.