تقدم سفير لبنان لدى الجزائر علي المولى بدعوى قضائية ضد الموقع الإلكتروني لقناة “MTV” اللبنانية، على خلفية تقرير نشره في موقعه الإلكتروني، شن فيه هجوماً على زوجة السفير نعمت بدر الدين بسبب آرائها السياسية.
ونشرت القناة مقطع فيديو يهاجم بدر الدين، قائلاً إنها تعيش على حساب الدولة اللبنانية، طالما أنها زوجة سفير، مضيفة أن نعمت والمولى “يؤيدان حزب الله”، وتابعت القناة في التقرير “مع أنها زوجة دبلوماسي، تهاجم اعتماد الدبلوماسية من قبل الحكومة اللبنانية وتفضل خيار الحرب”.
وتابع التقرير “إذا كانت تفضل خيار الحرب، فعليها أن تترك الفيلا التي تقطنها في الجزائر، وتقيم مع الناس في الضاحية والجنوب.. وإذا كانت تريد مهاجمة الحكومة، فيجب ألا تعيش من المال العام وتخالف قرارات الحكومة ضد (الحزب)”.
وجاء في بيان رسمي صادر عن المحامي حسن عادل بزي بوكالته عن السفير، منشور على حسابه بالفبسبوك 7 آذار/مارس الجاري، ” نُشر الموقع الإلكتروني لقناة إم.تي.في، تقريرًا تناول موكلي بالصفة والاسم، مع الإيحاء بوجود علاقة تربطه بحزب سياسي لبناني، ما من شأنه التأثير سلباً عليه وإلحاق الضرر بوظيفته ومهمته كسفير للبنان في بلد عربي شقيق”.
وأضاف البيان، بُناءً على طلب السفير علي المولى صراحة: “مع التأكيد على حق الموظف/ة بالانتماء إلى الأحزاب والجمعيات السياسية، فإن موكله ليس عضوًا في أي حزب سياسي ولا يدعم أي حزب بعينه”. واعتبر ما نُشر “عمل ملفق ومدسوس يهدف إلى إلحاق الضرر والأذى انطلاقًا من خلفيات حاقدة، وبطريقة تشكل إخلالًا بالقواعد الإعلامية والمهنية المطلوبة، إضافة إلى خرق قانون الإعلام المرئي والمسموع، وترقى إلى مستوى التجني والافتراء والتسبب بالأذى المعنوي والضرر المادي”.
وختم البيان بالتأكيد على “اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمقاضاة الموقع الإلكتروني لقناة إم.تي.في وأصحابه والقيمين عليه”، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين/ات عن التقرير وتعويض الأضرار الناجمة عنه.
ويطرح الاستهداف الإعلامي الذي طال الناشطة السياسية والاجتماعية نعمت بدر الدين، سؤلًا جوهريًا : “هل النساء مواطنات كاملات مستقلات يتمتعن بكامل الحق في إعلان آرائهن أم إنهن مجرد ملحقات بألقاب أزواجهن الرسمية؟!، وهل تصادر حقوق النساء في إبداء آرائهن بعد الزواج ؟”
كل التضامن مع الناشطة السياسية اللبنانية نعمت بدر الدين، لإنها “ليست مجرد زوجة سفير ولكنها امرأة حرة في رأيها”، ولأن النساء لسن امتدادًا سياسيًا لأزواجهن، بل مواطنات لهن صوت وموقف وحق مشروع في المشاركة في النقاش العام.
Macario 21 News