يشهد عشّاق الفلك في الأيام الأخيرة من شهر شباط ظاهرة فلكية مميّزة تُعرف باسم “موكب الكواكب”، حيث يظهر عدد من كواكب المجموعة الشمسية مصطفّة في جهة واحدة من السماء عند النظر من الأرض. ويُتوقّع أن يتمكّن سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية من رصد هذا المشهد مع حلول مساء 28 شباط وبداية آذار، في حال توفّرت ظروف جوية مناسبة.
ويُقصد باصطفاف الكواكب ظهورها متقاربة ظاهرياً على امتداد خط واحد يُعرف بمسار البروج، وهو المسار نفسه الذي تسلكه الشمس ظاهرياً في السماء. غير أنّ هذا الاصطفاف لا يعني أن الكواكب تقف في خط مستقيم فعلي في الفضاء، بل إن الأمر يتعلق بزاوية الرؤية من كوكب الأرض فقط.
وبحسب المتخصصين، يمكن في مثل هذه الظواهر مشاهدة عدد من الكواكب بالعين المجرّدة، فيما يحتاج بعضها الآخر إلى منظار فلكي أو تلسكوب صغير لتمييزه بوضوح. ويُعدّ ظهور خمسة أو ستة كواكب في وقت واحد حدثاً لافتاً، وإن لم يكن نادراً بالمعنى المطلق، إذ تتكرر مثل هذه التجمعات كل بضع سنوات بأشكال متفاوتة.
وتحمل هذه الظواهر أهمية علمية وتثقيفية، إذ تذكّر بموقع الأرض ضمن النظام الشمسي وبحركة الأجرام السماوية المنتظمة وفق قوانين الجاذبية. كما تشكّل فرصة مثالية لهواة التصوير الفلكي ولمحبّي التأمل في السماء بعيداً عن أضواء المدن.
وفي ظل الاهتمام المتزايد بعلوم الفضاء، تعيد مثل هذه الأحداث تسليط الضوء على روعة الكون واتساعه، مؤكدة أن السماء ما زالت تحمل في طياتها مشاهد قادرة على إثارة الدهشة، حتى في عصر التكنولوجيا المتقدمة.
Macario 21 News