الرئيس جوزاف عون أمام وفد مجلس الأمن الدولي: ما نقوم به ضمن “الميكانيزم” قرار لبناني لمصلحة الوطن

صدر عن الرئيس جوزاف عون خلال لقائه وفد مجلس الأمن الدولي تأكيدٌ بأنّ ما يقوم به لبنان على صعيد التفاوض ضمن لجنة “الميكانيزم” ليس لإرضاء المجتمع الدولي، بل لأنه لمصلحة لبنان.

وقال:
“لقد اتخذنا القرار ولا مجال للعودة الى الوراء، وهذا الامر ابلغته لجميع المسؤولين العرب والأجانب الذين التقيتهم بما في ذلك وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو عندما التقيته في نيويورك في شهر أيلول الماضي، ونحن ملتزمون بهذا الخيار. وقد بدأ قبل يومين فصل جديد من المفاوضات بعد تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني، واشكر كل من عمل لتسهيل هذا الامرلاسيما السيدة مورغان اورتاغوس التي شاركت في الاجتماع. ان هذه المفاوضات تهدف أساسا الى وقف الاعمال العدائية التي تقوم بها إسرائيل على الأراضي اللبنانية واستعادة الاسرى، وبرمجة الانسحاب من المناطق المحتلة وتصحيح النقاط المختلف عليها عند الخط الأزرق. ونأمل ان تؤول هذه المفاوضات الى نتائج إيجابية. لكن لا بد من التأكيد على ان نجاح هذه المفاوضات يرتبط بشكل أساسي بموقف إسرائيل التي يتوقف عليه وصول المفاوضات الى نتائج عملية او فشلها”.

وردّاً على أسئلة السفراء، أكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني انتشر في جنوب الليطاني في اليوم الأول للإعلان عن اتفاق وقف الاعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، وهو منذ ذلك اليوم يقوم بدوره كاملاً وقدّم شهداء أثناء تنفيذ مهماته في مصادرة السلاح وتفتيش الأنفاق وسحب الذخائر ومنع المظاهر المسلحة. وأشار إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية حدودية هو ما منع الجيش من استكمال انتشاره، إلا أنه يواصل تطبيق القرار 1701 في مناطق واسعة جغرافياً ومليئة بالوديان، ما يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين. كما أعرب عن أمله بأن يصبح عديد الجيش نحو 10 آلاف عسكري في الجنوب قبل نهاية السنة الحالية.

وشدد الرئيس عون على أن مهمات الجيش لا تقتصر على جنوب الليطاني، بل تشمل حفظ الأمن على كل الأراضي اللبنانية ومكافحة الإرهاب والتهريب وضبط الحدود وحماية المقرات الدبلوماسية والمؤسسات العامة، ما يوجب تقديم الدعم له ليستمر في أداء مهامه. ولفت إلى أن لبنان راهن على انعقاد مؤتمر دعم الجيش لتأمين حاجاته الضرورية، لأن غياب الدعم قد يعيد الفوضى، فالجيش هو الضمانة الأساسية للسلم الأهلي والاستقرار.

أما عن العلاقة مع قوة “اليونيفيل”، فأكد الرئيس عون أن التنسيق مثالي بين الجيش اللبناني والقوات الدولية في تطبيق القرار 1701، وأن هذا التعاون سيستمر حتى آخر يوم من وجود “اليونيفيل” في الجنوب. كما رحّب بأي دولة ترغب في إبقاء جزء من قواتها لمساعدة الجيش بعد انسحاب “اليونيفيل” المرتقب نهاية العام 2027.

وفي ختام اللقاء، لفت الرئيس عون إلى الثقة العميقة التي تجمع الجيش بأهالي الجنوب الذين يعتبرون الجيش مصدر حماية لهم، مؤكداً أن دعم إعادة الإعمار وتمكين الأهالي من العودة إلى أراضيهم المدمرة يشكل أولوية وطنية، داعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب لبنان في هذه المهمة.

شاهد أيضاً

جميل السيد يكشف: الحكومة طلبت من الجيش الانسحاب من مواقع الجنوب عند الاجتياح الإسرائيلي

كتب النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة “إكس” توضيحًا حول ما تردّد عن جلسة …