مكاريو٢١ _ تُظهِرُ التصريحاتُ الصادرةُ عن المؤسّسة العسكرية الإسرائيلية، والتي تتّهم فيها قوات «اليونيفيل» بتسريب معلومات عسكرية واستخباراتية حسّاسة إلى حزب الله، مستوى غير مسبوق من التناقض والتضليل. فالدولة التي دأبت على خرق القوانين الدولية وتجاهل قرارات مجلس الأمن، تحاول اليوم تحميل الآخرين مسؤولية إخفاقاتها، وصياغة روايات لا تستند إلى أيّ دلائل بهدف تبرير استمرار احتلالها وممارساتها العدوانية.
إسرائيل التي تُقدّم نفسها كـ«قوة دفاع» لا تنتج سوى مزيد من الدمار والقتل والإبادة، فيما تُصرّ على شيطنة كل طرف لا يخضع لروايتها. أما حديثها عن «زعزعة» دور اليونيفيل، فليس سوى محاولة للهروب من الحقيقة: المشكلة ليست في وجود قوات حفظ السلام، بل في ممارسات الاحتلال الذي لا يعترف بحدود ولا بقانون ولا بسيادة لبنانية.
وفي الوقت الذي يتّهم فيه المسؤولون الإسرائيليون اليونيفيل بعدم نزع سلاح حزب الله، يتجاهلون أنّهم الطرف الذي يضرب جوهر القرارات الدولية يومياً عبر الخروقات الجوية والاعتداءات المتكرّرة. إنّ هذه التصريحات ليست إلا امتداداً لنهج سياسي يقوم على قلب الحقائق، واتهام الآخرين بما تمارسه إسرائيل فعلياً على الأرض: تقويض الاستقرار، وتشويه الوقائع، وتضليل الرأي العام العالمي.
Macario 21 News