فجر اليوم الخميس، نفّذت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي توغّلًا محدودًا داخل الأراضي اللبنانية، وصل حتى مبنى بلدية بليدا المؤقت في قضاء مرجعيون – جنوب لبنان، في خرق واضح لوقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701.
وفق المعلومات الميدانية، دخلت عدة آليات عسكرية إسرائيلية من نوع “جيب هامفي” ترافقها طائرات مسيّرة حلّقت على علو منخفض فوق البلدة، وتقدّمت لمسافة مئات الأمتار داخل الأراضي اللبنانية حتى وصلت إلى مبنى البلدية، حيث أطلق الجنود النار بكثافة داخل المبنى وخارجه.
وخلال الاقتحام، استُشهد موظف البلدية إبراهيم سلامة الذي كان نائمًا في المبنى، بعد إصابته برصاص مباشر أطلقته القوة الإسرائيلية. وأفادت مصادر محلية أنّ القوة بقيت داخل البلدة نحو ساعة قبل أن تنسحب باتجاه الشريط الحدودي تحت تغطية من الطائرات المسيّرة.
في المقابل، استنفر الجيش اللبناني فور الحادثة وأرسل تعزيزات إلى المنطقة، كما تولّت قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) متابعة التطورات، بعد أن وجّهت إسرائيل عبرها إنذارًا طالبت فيه بإخلاء مبنى البلدية من الجيش اللبناني والأهالي الذين دخلوا إليه عقب الانسحاب.
ويُعد هذا التوغّل من أخطر الانتهاكات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار الأخير، إذ لم يقتصر على استهداف منازل أو أراضٍ حدودية، بل شمل دخولًا مباشرًا إلى مرفق مدني رسمي وقتل موظف داخله.
مصادر عسكرية لبنانية وصفت العملية بأنها “استفزاز خطير وتعدٍّ سافر على السيادة اللبنانية”، مؤكدة أنّ الجيش يتابع الحادثة بالتنسيق مع قيادة اليونيفيل، تمهيدًا لرفع تقرير رسمي إلى الأمم المتحدة.
Macario 21 News