تعرّضت الفنانة اللبنانية إليسا لواحدة من أكبر عمليات الاحتيال التي طالت شخصية فنية في لبنان، بعدما تمكّن رجل يُدعى علي قاسم حمود، من بلدة جويا – مواليد العام 1958 – من الاستيلاء على مبلغ قدره مليونان وسبعمائة ألف دولار أميركي منها، قبل أن يلوذ بالفرار خارج البلاد.
وبحسب المعلومات، فإن حمود هو من أصحاب السوابق، وقد قدّمت إليسا بحقه شكوى جزائية، ما أدّى إلى صدور إشارة بحث وتحرٍ بحقه بتاريخ 23 تموز 2025، أعقبها صدور بلاغين إضافيين بالتعميم لصالح القوى الأمنية. لكن المفاجأة الكبرى تمثّلت في تمكن المتهم من دفع مبالغ مالية ضخمة كرشوة سمحت بشطب هذه الإشارات من داخل مطار بيروت، ما سهّل مروره بجواز سفر بريطاني ومغادرته إلى الخارج.
ويرجّح أن شطب الإشارات القضائية قد جرى ضمن المديرية العامة للأمن العام، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول مستوى التورط داخل المطار، وقيمة الرشاوى التي دفعت مقابل تسهيل عملية الهروب.
الصحافي الاستقصائي هادي الأمين قال لقناة “الجديد” إن ما جرى يشكّل فضيحة بحجم وطن، ويثير القلق على الأمن وحقوق الناس على حد سواء، إذ لم يعد للقضاء أي هيبة أو فاعلية إذا كانت الرشاوى قادرة على محو الأحكام والإشارات القضائية، وتمكين المجرمين من الإفلات من العدالة بكل سهولة.
وأضاف الأمين أن قضية هروب حمود تمثل مؤشراً خطيراً على مدى الانهيار المؤسساتي والأخلاقي الحاصل في البلاد، حيث أصبح القانون خاضعاً للمال والنفوذ.
Macario 21 News