باسيل: حصرية السلاح للدولة محسومة… ولا للانزلاق إلى صدام داخلي

أكد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل أن مسألة حصر السلاح بيد الدولة حُسمت مبدئيًا، موضحًا أن النقاش اليوم يدور حول آليات التنفيذ وسبل تحقيق ذلك من دون اللجوء إلى القوة أو خلق مواجهة داخلية.

وفي مقابلة مع قناة “العربية”، شدد باسيل على أن التيار مع تسليم السلاح للدولة “لا نزعه بالقوة”، ورفض أي سيناريو يؤدي إلى صدام بين الجيش وحزب الله، معتبرًا أنّ هذا الأمر يشكل خطرًا وجوديًا على لبنان.

وأضاف أنّه “لا يجوز أن تشعر الطائفة الشيعية بأنها مستهدفة”، مؤكدًا رفضه أي طرح يستدرج البلاد إلى حرب أهلية، سواء صدر عن سمير جعجع أو عن أي جهة أخرى.

وأشار باسيل إلى أن “وظيفة سلاح حزب الله الردعية تقلّصت، وبات يجب أن يُدمج ضمن إطار الدولة لحماية لبنان من أي عدوان إسرائيلي”، لافتًا إلى أن الحزب “خرج عن وثيقة التفاهم معنا حين استخدم سلاحه في إطار هجومي خلال حرب الإسناد لغزة”.

وأوضح أن الحل المطلوب هو حل شامل يعزز سيادة لبنان ويشمل إعادة النازحين السوريين، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، والإصلاح المالي والاقتصادي، إضافة إلى غطاء دولي يحمي لبنان. وتابع: “ندعو إلى محور وطني لبناني، لكن الحكومة لم تفتح حوارًا جديًا حول السلاح، كما أن حزب الله لم يُظهر جدية كافية، بل كان ينتظر تسوية أميركية–إيرانية إلى أن ظهرت الورقة الأميركية”.

وأشار باسيل إلى أن الحكومات المتعاقبة منذ عام 1990 منحت حزب الله شرعية استخدام السلاح عبر قرارات صادرة عن مجلس النواب. غير أنه لفت إلى أنّ “الحكومة الحالية نزعت هذه الشرعية للمرة الأولى، وهو ما أقرّ به حزب الله وحركة أمل والحكومة اللبنانية نفسها”.

وأضاف أنّ “التيار الوطني الحر يتخذ قراراته من منطلق لبناني بحت ولا يعمل وفق أجندات خارجية، وموقفه ثابت في الدفاع عن لبنان”، مؤكدًا أن التيار كان منذ ما قبل 7 تشرين الأول 2023 ضد حرب الإسناد في غزة، وطالب مرارًا بالشراكة الوطنية وبناء الدولة.

وختم باسيل بالتأكيد أنّ عقد تفاهمات وطنية “لا يعني تبني كل ممارسات الأطراف المتفاهم معها”، مشيرًا إلى أن “التيار يلتزم التنوع السياسي والطائفي، ويؤمن بالشراكة، لكنه لا يوافق بالضرورة على كل ما يقوم به حلفاؤه”.

شاهد أيضاً

جميل السيد يكشف: الحكومة طلبت من الجيش الانسحاب من مواقع الجنوب عند الاجتياح الإسرائيلي

كتب النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة “إكس” توضيحًا حول ما تردّد عن جلسة …