أصدر تجمع أبناء القرى الجنوبية الحدودية، وهو تجمع سلمي مدني تطوعي مستقل قيد التأسيس ولا يتعاطى بالشأن السياسي، بيانًا يسلّط الضوء على معاناة سكان القرى الجنوبية الحدودية. وقد تشكّل هذا التجمع بمبادرة من أهالي وفعاليات المنطقة.
وجاء في البيان:
نحن أبناء القرى الحدودية في جنوب لبنان، أبناء الصمود والمعاناة منذ ما قبل عام 1948 وحتى اليوم. نحن أبناء شريط القرى الذي يجسّد صورة مصغّرة لوطننا الحبيب بتنوعه وغناه، والذي تعايش أهله لعشرات السنين كأبناء قرية واحدة، وقدموا للوطن آلاف الشهداء والأسرى والجرحى، ورفعوا اسم لبنان عالياً في الداخل والخارج.
لقد بنينا بيوتنا من تعبنا وعملنا في التبغ والغربة، وما زلنا صامدين رغم أن أفواه أطفالنا وأوجاع مرضانا لا تهدأ ولا تتوقف عن المطالبة بالعيش والعلاج والأمان. الحرب لم تنته بعد؛ فما زلنا نتلقّى ضربات العدو الذي يستبيح سماءنا وأرضنا، يدمر آلياتنا وبيوتنا، ويعرقل جهود إعادة الإعمار.
نرفض بشدّة أي حديث عن مناطق عازلة خالية من السكان، فلهذه الأرض أصحاب لن يتخلوا عنها. آلاف النازحين لا يزالون مشردين في أنحاء البلاد، بعضهم في المدارس، ويعيشون أوضاعًا مأساوية.
مطالبنا الأساسية:
إعلان منطقتنا منطقة منكوبة.
إعادة الأمن والاستقرار إلى القرى وانسحاب العدو، مع تأمين العودة الآمنة للأهالي ودعم صمودهم.
استئناف دفع التعويضات للمتضررين.
استكمال إزالة الأنقاض وإعادة ترميم البنى التحتية والمباني.
إعادة تشغيل المستشفيات والمدارس والمرافق العامة.
إصدار بطاقات تتيح الاستشفاء والتعليم مجانًا وإعفاء الأهالي من الرسوم والضرائب.
إدخال العائلات الأكثر حاجة في برامج الدعم الاجتماعي.
إصدار مرسوم يسمح بسحب الودائع المصرفية المحتجزة.
تعويض أصحاب المؤسسات والمزارعين وأصحاب المواشي والمهن الحرة والعمال عن الخسائر المباشرة وغير المباشرة.
دفع بدل إيجار شهري للنازحين لا يقل عن 300 دولار لكل أسرة.
إنشاء صندوق خاص لتمويل هذه المطالب من خلال ضرائب محددة وهبات ومنح وقروض.
لقد استمرت الحرب منذ نحو عامين، ولم يعد سوى 10% من الأهالي إلى قراهم. القرى تتحول مساءً إلى مدن أشباح، بينما يعاني السكان من انعدام الأمن وقلة مقومات الحياة.
نناشد: الرؤساء الثلاثة، الوزارات والهيئات المعنية، مجلس الجنوب، الهيئة العليا للإغاثة، الجمعيات والمنظمات الإنسانية، والبلديات والنقابات، بالوقوف معنا لتحقيق مطالب أهلنا المشروعة.
تجمعنا مفتوح للجميع، مستقل، وغير مرتبط بأي طرف سياسي. لن نسمح لأحد باستغلال تحركاتنا لأهداف خاصة، ولن ندخل في المتاهات السياسية أو المذهبية.
يدنا ممدودة لكل من يرغب بمساعدة أهلنا، وسنعمل على كافة أشكال التحركات الديمقراطية والسلمية الممكنة، بما في ذلك إطلاق حملة دولية ودعوة إلى مؤتمر وطني لدعم صمود الأهالي وعودتهم.
نشكر جميع المؤسسات الإعلامية والصحفيين وأهلنا الذين وضعوا ثقتهم بنا. نؤكد أن هذا البيان هو بمثابة مذكرة رسمية موجهة لكل الجهات المعنية.
Macario 21 News