ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده خدمة قداس عيد رقاد سيدتنا والدة الإله في كنيسة نياح السيدة – رأس بيروت، في حضور حشد من المؤمنين.
بعد قراءة الإنجيل المقدس، ألقى عوده عظة قال فيها:
“نجد في هذا العيد دعوة واضحة للعيش في انتظار رقادنا، لا كأمر نخافه، بل كموعد لقاء مع الرب. يقول القديس أثناسيوس الكبير: «المسيحي لا يموت، بل ينام في الرب وينتقل إليه». فكما عبرت والدة الإله، مثال النقاوة والطاعة، من هذا العالم، نحن أيضاً مدعوون لنتهيأ لذلك العبور بتوبة صادقة وإيمان عامل بالمحبة. وكلما اقتربنا منها بالصلاة، اقتربنا من ابنها، لأنها لا تحتفظ بشيء لنفسها، بل تقود كل ملتجئ إليها نحو المسيح. إنها لا تنسى أولادها المجاهدين على الأرض، بل تظل حاضرة في حياتهم. ولعل أبهى ما نراه في أيقونة الرقاد هو صورة المسيح حاملاً بين يديه نفس أمه على شكل طفلة صغيرة، كأنها تولد من جديد إلى الحياة الأبدية. هذا يذكرنا بأن الموت ليس النهاية، بل بداية الميلاد الثاني في السماء، وهو أيضاً علامة رجاء لنا بأننا سنقف أمام المسيح في ذلك اليوم إذا ثبتنا في الإيمان، ليحملنا إلى ملكوته كما حمل أمه”.
وختم عوده: “إذًا، في رقاد العذراء لا نحزن كمن لا رجاء لهم، بل نفرح لأننا نرى في مصيرها مصيرنا نحن إن سرنا في طريق الرب. بهذا الرجاء نحيا، إلى أن نبلغ ذاك الفرح الأبدي حيث لا موت ولا حزن ولا تنهد، بل حياة لا تزول”.
Macario 21 News