أكد مفتي بعلبك الهرمل، الشيخ بكر الرفاعي، أن «الدولة تتعرض لضغوط هائلة تهدد بنيتها التحتية وأمنها واستقرارها، في ظل تهديدات صهيونية متكررة تطال كل لبنان، لا جزءاً منه».
وقال الرفاعي، إنّ «طرح نزع السلاح من المخيمات والفصائل والمجموعات التي واجهت الاحتلال، من دون أن يُقدَّم بديل واقعي لحماية البلاد، وسحب هذا السلاح دون استراتيجية دفاعية واضحة، يُفقد لبنان عنصر الردع ويجعله مكشوفاً في وجه أي عدوان، فتغيب القدرة، وتُقيَّد الإرادة، ويُفرَض علينا الأمن كما يريده العدو، لا كما تختاره الدولة».
وشدد على أنّ «الحاجة اليوم هي إلى عقول باردة تُعالِج القضايا الساخنة، لا إلى انفعالات تُصبّ في الشارع»، مضيفاً أنّ «التحديات الكبرى لا تُحلّ بالتصعيد، ولا بالمواجهات الشعبية، بل بالحوار المسؤول في المؤسسات المعنية».
وتابع: «الشارع لا يجب أن يواجه الشارع، بل أن تُوجَّه الطاقات نحو حلول تحفظ الاستقرار وتصون كرامة الجميع».
وعن مطامع الاحتلال وخططه في المنطقة، قال الرفاعي إنّ «من يظن أن العدو الصهيوني يطمح إلى غزة منزوعة السلاح فقط، يُخطئ التقدير، بل هو يسعى إلى شرقٍ أوسط منزوع الإرادة، منزوع السلاح»،
واستطرد بأنّ «إسرائيل تريد إقليماً أعزل، لا يملك أدوات الدفاع عن نفسه، ليبقى خاضعاً للهيمنة ومفتوحاً أمام أطماعهم، من البحر إلى النهر، ومن الحدود إلى العواصم».
ورأى المفتي الرفاعي أنه «حين يُطالب البعض بنزع سلاح غزة، يتناسون أن المشكلة ليست في السلاح، بل في الاحتلال»، وتابع أنّ «البندقية التي تدافع عن شعب مقهور ليست خطراً، بل صرخة في وجه الظلم».
Macario 21 News