سوريا تعلن وقفاً شاملاً لإطلاق النار في السويداء

أعلنت الرئاسة السورية، اليوم السبت، وقفًا شاملاً وفوريًا لإطلاق النار في محافظة السويداء، بعد تصاعد خطير في الاشتباكات بين مقاتلين من العشائر البدوية وفصائل درزية محلية. وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا ولبنان، توماس برّاك، عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا، بدعم من الولايات المتحدة ووساطة تركيا والأردن ودول الجوار.

بيان رئاسي وتحذير من الخروقات في بيان رسمي، شددت الرئاسة السورية على أن أي خرق لوقف إطلاق النار سيُعد انتهاكًا مباشرًا للسيادة السورية، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام التام ببنود الاتفاق. كما عبّرت عن “قلق بالغ وأسف عميق” إزاء ما وصفته بـ”الأحداث الدامية” التي شهدها الجنوب السوري، مؤكدة أن مؤسسات الدولة لن تسمح بأن يُفرض منطق الفوضى والعنف، بل سترد بالقانون والعدالة.

انتشار أمني ودعوات للتعقّل بالتزامن مع الإعلان، بدأت قوات الأمن الداخلي السورية بالانتشار في محافظة السويداء، في ما وصفته وزارة الداخلية بـ”مهمة وطنية لحماية المدنيين ووقف الفوضى”. وقال المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، في بيان نشره على تلغرام، إن هذه الخطوة تهدف إلى ضبط الأوضاع وفرض النظام في المدينة التي شهدت توترًا متصاعدًا خلال الأيام الماضية.

في المقابل، دعا الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، جميع الأطراف إلى العودة إلى صوت العقل وتغليب الحوار على السلاح. وقال في تصريح اليوم: “نمد أيدينا لكل إنسان شريف لإنهاء الاشتباكات الحالية”، مؤكدًا أن الدروز لم يكونوا في يوم من الأيام دعاة تفرقة أو فتنة.

تفاصيل الاتفاق وفق صحيفة “الوطن” السورية، تضمن الاتفاق عدة بنود أبرزها:

دخول مؤسسات الدولة الإدارية والأمنية إلى محافظة السويداء. دمج عناصر الفصائل المسلحة من أبناء السويداء ضمن الأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع. تسليم السلاح الثقيل والمتوسط من قبل مقاتلي العشائر والدروز. إدماج مكوّن الطائفة الدرزية في الحياة السياسية المستقبلية لسوريا. تأمين خروج آمن لكل من يرفض الاتفاق خارج البلاد. محاسبة مرتكبي الانتهاكات من كلا الطرفين أمام القضاء المختص. تحذير للأطراف المسلحة كما أفادت وسائل إعلام محلية أن وزارة الدفاع السورية أمهلت مقاتلي العشائر البدوية حتى فجر السبت لمغادرة محافظة السويداء وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من مستودعات الفصائل المسلحة في المحافظة، تمهيدًا لدخول وحدات من وزارتي الأمن والدفاع لفض الاشتباكات وإعادة فرض النظام.

برّاك: «ندعو الدروز والبدو لإلقاء السلاح» في هذا السياق، غرّد المبعوث الأميركي إلى سوريا ولبنان، توماس برّاك، فجر السبت عبر منصة X (تويتر سابقاً)، قائلاً: “ندعو الدروز والبدو إلى إلقاء السلاح والعمل معاً لبناء سوريا موحّدة”. وأشار إلى أن الاتفاق جاء نتيجة تفاهم بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع، بدعم مباشر من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ورعاية إقليمية من تركيا والأردن.

شاهد أيضاً

مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة

أفادت وسائل إعلام ليبية، مساء اليوم الثلاثاء، بمقتل سيف الإسلام القذافي، في اشتباكات وقعت جنوب …