دعوات واسعة لمقاطعة “أديداس” بسبب حملة إعلانية يشارك فيها جندي إسرائيلي سابق

تواجه شركة الملابس الرياضية العملاقة “أديداس” انتقادات لاذعة ودعوات واسعة للمقاطعة، إثر إطلاقها حملة إعلانية ترويجية لخدمة “الحذاء الفردي” المخصصة لمبتوري الأطراف، بطلها جندي سابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ووصف منسقو حملات المقاطعة الإعلان -الذي يظهر فيه الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون وهو يجرب حذاء في أحد المتاجر بإسرائيل ثم يركض به في الخارج- بأنه “إهانة للفلسطينيين”. وكان بيتون قد فقد ساقه إثر إصابته خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2021.

ويرى ناشطو حقوق الإنسان ومناصرو القضية الفلسطينية أن الغضب الفوري وحملة المقاطعة الإلكترونية ضد الشركة الألمانية لم يكن مفاجئا.

وقالت ستيفاني ويستبروك -منسقة حملات المقاطعة الرياضية في الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) التابعة لحركة المقاطعة (BDS) “إن أديداس لا تتجاهل المشاعر فحسب، بل توجه إهانة مطلقة للفلسطينيين الذين فقدوا أحباءهم وأطرافهم بنيران إسرائيلية”.

وشددت ويستبروك على خطورة مثل هذه الحملات، معتبرة أنها “تطبّع جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، وتسمح لها بمواصلة ارتكابها دون عقاب”.

وأضافت “نحن أمام حملة بطلها جندي إسرائيلي تتركز هويته بالكامل حول كونه جنديا فقد ساقه أثناء مشاركته في هجوم على غزة، ضمن جيش دولة ترتكب حاليا إبادة جماعية، وتفرض احتلالا عسكريا ونظام فصل عنصري منذ عقود”.

وتأتي هذه الحملة في وقت تشير فيه تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى خضوع ما بين 5 و6 آلاف شخص في غزة لعمليات بتر أطراف، وهم من بين 42 ألف فلسطيني أصيبوا بجروح.

وفي حين يُظهر الإعلان الجندي الإسرائيلي يعود للركض، استشهد أكثر من ألف رياضي فلسطيني خلال حرب الإبادة، بينما لجأ مئات اللاعبين الذين فقدوا أطرافهم إلى تشكيل فرق لكرة القدم.

وانضم الممثل الإسباني خافيير بارديم -المعروف بمواقفه الداعمة لفلسطين- إلى الداعين لمقاطعة العلامة الرياضية ونشر عبر حساباته مواد تسلط الضوء على الحملة.

كما شاركت الكاتبة الأمريكية من أصل فلسطيني سوزان أبو الهوى، والكاتبة الباكستانية فاطمة بوتو، وناشطون آخرون في دعوات المقاطعة.

وسلطت ويستبروك الضوء على الحصار الإسرائيلي الذي يمنع دخول الأدوية والأطراف الصناعية بعد تدمير المرافق الطبية، متهمة إسرائيل بـ”تدمير القطاع الصحي وفرض حصار من القرون الوسطى”.

وبحسب لجنة الإنقاذ الدولية، يمثل الأطفال ربع حالات البتر في غزة، مما يجعلها تضم أعلى نسبة للأطفال مبتوري الأطراف في العالم. وتؤكد تقارير “يونيسيف” أن من بين 42 ألف فلسطيني تعرضوا لإصابات بليغة منذ بدء الحرب، يوجد 11 ألف طفل.

أديداس في مرمى الانتقادات مجددا بعد تخصيص بيان اعتذارها للجمهور العربي

عقب حملة مقاطعة واسعة أطلقها روّاد منصات التواصل الاجتماعي، قدمت شركة “أديداس” الألمانية اعتذارها عن “الإساءة” الناجمة عن الحملة الترويجية التي استعانت فيها بالجندي الاسرائيلي السابق.
ونشرت الشركة الألمانية بيانا عبر حسابها الإقليمي في الشرق الأوسط على منصة “إنستغرام”، أوضحت فيه أن الصورة استُخدمت في نشاط محلي، تسببت في ردود فعل قوية. وأكدت أديداس في بيانها أن التسبب في الإساءة لم يكن هدفا لها، مقدمة اعتذارها لكل من تأثر بالواقعة.

غير أن هذا الاعتذار اقتصر على حساب “أديداس العربية”، دون أن تُقدم الشركة على نشره أو الإشارة إليه عبر حسابها العالمي الرئيسي على المنصة.

غضب وازدواجية في المعايير
لم يُسهم البيان في تهدئة الشارع الرقمي، بل أثار موجة غضب جديدة بعدما لفت متابعون إلى أن الشركة تحاشت نشر الاعتذار على حسابها الرئيسي الذي يضم نحو 30 مليون متابع.

واكتفت بإدراجه على الحساب الموجّه للشرق الأوسط الذي يضم قرابة 1.5 مليون متابع فقط.

المصدر: الجزيرة

شاهد أيضاً

عراقجي: نتنياهو خدع الإدارة الأميركية ودفعها إلى الحرب على إيران نيابة عن إسرائيل

نشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة إكس تعليقًا انتقد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي …