أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، أن إيران وافقت “احتراماً له” على إنقاذ حياة ثماني شابات إيرانيات كنّ يواجهن عقوبة الإعدام، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بعد تداول صور للنساء تبيّن لاحقاً أنها قد تكون مُولدة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما أعلنه ترامب، فإن هذا التطور جاء بعد اتصالات غير مباشرة، مشيراً إلى أن طهران وافقت على عدم تنفيذ أحكام الإعدام بحقهن كبادرة مرتبطة بمسار سياسي أوسع.
لكن سرعان ما برزت روايات متناقضة، إذ شكك مستخدمون ومنصات رقمية في صحة الصور المتداولة، معتبرين أنها مُنشأة عبر الذكاء الاصطناعي، ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول دقة المعلومات المتداولة.
في المقابل، ردّت إيران عبر أكثر من قناة رسمية، حيث سخر مسؤولون من هذه المزاعم، فيما أكدت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية أن أياً من النساء لا يواجهن أحكام إعدام نهائية، موضحة أن بعضهن أُفرج عنهن، فيما لا تزال قضايا أخريات قيد النظر القانوني.
ورغم هذا النفي، أكدت منظمتان حقوقيتان غير حكوميتين أنه جرى بالفعل توقيف النساء خلال احتجاجات شهدتها إيران في كانون الأول وكانون الثاني، مشيرة إلى أن حالة واحدة فقط تواجه حكماً نهائياً بالإعدام، وفق بيانات حقوقية موثّقة.
كما أشارت منظمات حقوقية إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد الإعدامات في إيران خلال الفترة الأخيرة، محذّرة من احتمال تصاعد تنفيذ الأحكام على خلفية الاضطرابات الداخلية.
وفي ظل تضارب الروايات بين الأطراف المعنية، خلصت تقارير تدقيق معلومات إلى أن جميع الأطراف، بما فيها تصريحات ترامب وروايات إيرانية ومحتوى متداول على مواقع التواصل، تضمنت معلومات غير دقيقة أو غير مكتملة.
ليبانون ديبايت
Macario 21 News