رفضت حركة حماس، الاقتراح الأخير الذي قدّمته إسرائيل في المفاوضات غير المباشرة الجارية بين الطرفين بهدف استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح رهائن إسرائيليين وسجناء فلسطينيين، بحسب ما أكّد مسؤولان في الحركة لوكالة فرانس برس. قال أحد هذين المسؤولين طالباً عدم نشر اسمه إنّ “حماس قرّرت عدم التعاطى معاً اقتراح الإسرائيلي الأخير المقدّم عبر الوسطاء، لأنّ الاحتلال يهدف لتعطيل الاقتراح المصري-القطري ويريد تعطيل أيّ اتّفاق”، بينما قال قيادي آخر في حماس إنّ “الحركة تناشد الوسطاء والمجتمع الدولي إلزام الاحتلال باحترام ما وقّع عليه والتعامل إيجاباً مع مقترح الوسطاء”.
بالإضافة الى ذلك صرح مسؤول لرويترز بأن “حماس قررت عدم الرد والتعاطي الورقة الإسرائيلية الأخيرة التي قدمتها للوسطاء بشأن هدنة في غزة، مؤكداً أن الحركة ملتزمة بخطة الوسطاء”.
أعلنت إسرائيل في 29 آذار أنها نقلت إلى الوسطاء مقترحاً مقابلاً بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، بعد موافقة حماس على مقترح تلقته من الوسيطين مصر وقطر.
يذكر أن “مساء الإثنين، وجهوا مسؤولين إسرائيليين تحذيراً واضحاً لحركة حماس عبر الوسطاء. نقل مصدر عن التحذير الإسرائيلي: “هذه هي فرصتكم الأخيرة”، مضيفاً: “إذا لم يتم الإفراج عن الرهائن، فستُفتح أبواب الجحيم، تمامًا كما قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب”.
يأتي هذا التهديد في وقت أكدت فيه مصادر إسرائيلية أن “الجيش يعتزم توسيع عمليته البرية، وفقًا لما نقله موقع “أكسيوس”.
أشار المسؤولون إلى أن “التوغل البري في غزة هو جزء من استراتيجية “الضغط الأقصى”، التي تهدف إلى إجبار حماس على إطلاق سراح المزيد من الرهائن”.
حذّر “أكسيوس” من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الرهائن ووقف إطلاق النار، فقد تتصاعد العملية العسكرية، مما قد يؤدي إلى إعادة احتلال جزء كبير من القطاع وتشريد نحو مليوني فلسطيني إلى “منطقة إنسانية” محدودة.
وفقاً لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، يتمحور الخلاف الأساسي حول إصرار إسرائيل على أن يكون أي اتفاق حالياً مقتصراً على وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن، في حين تسعى حماس إلى مفاوضات تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل.
المصدر سكاي نيوز