نهاد الشامي… اسم ارتبط بالصبر والإيمان، حتى أصبحت قصتها شهادة حيّة عن قدرة الرجاء على تحدي الألم. هذه المرأة التي واجهت قسوة الحياة بكل أشكالها، لم تستسلم للمرض أو الانكسار، بل صمدت بإيمانها، حتى اختبر جسدها المعجزة في 22 كانون الثاني/يناير 1993، عندما شُفيت ببركة القديس شربل، تاركةً أثرًا خالدًا في القلوب المؤمنة.
واليوم، تتحوّل رحلتها الروحية إلى فيلم سينمائي بعنوان “نهاد الشامي – للإيمان علامة”، من إخراج سمير حبشي، ليأخذ المشاهدين في تجربة سينمائية تعكس ثلاثية الإيمان، والمعجزة، والصمود. يروي العمل كيف زارها “ختيار عنّايا” ليطمئنها قائلاً: “لا تخافي، أنا الأب شربل، جئتُ لأجري لك العملية”، ليصبح هذا الحدث منارة روحية يتناقلها المؤمنون عبر الأجيال.
الفيلم الذي بدأ التحضير له منذ عام، يعكس رسالة أعمق من مجرّد سرد لقصة شفاء؛ فهو شهادة حيّة على حضور المسيح في حياة البشر من خلال قديسيه، وتجسيد لقوة الإيمان الذي حملته نهاد في قلبها حتى تجسّد واقعًا ملموسًا.
العرض الأول للفيلم سينطلق في 27 آذار الجاري في جميع الصالات اللبنانية، بمشاركة نخبة من نجوم السينما اللبنانية، من بينهم جوليا قصار، يورغو شلهوب، مايا يمين، مليسا عزيز، وتريزيا طوق.
وقد تفاعل عدد من الشخصيات السياسية مع الحدث، حيث كتب النائب ملحم الرياشي على منصة “إكس”:
“نهاد الشامي” عرض في السينما ينقل التجربة، وبونا شربل عرض في الحياة يصنع المعجزة. فيلم مستحق حتى الرمق والجرح والنزف، وحضور إله الحياة بقوة في ما بيننا.”
أما النائب أنطوان حبشي، فغرّد قائلاً:
“علامة إيمان نهاد الشامي أدت إلى شفائها، عسى أن تكون رسالة لنؤمن بلبنان، ونقوم بواجبنا لإنقاذه من المخاض العسير الذي يعصف بالمنطقة.”
بين المعجزة والسينما، “نهاد الشامي – للإيمان علامة” ليس مجرد فيلم، بل شهادة تُضاف إلى سجل الإيمان في لبنان، حيث تتجسد القصص الروحية لتصبح نورًا يضيء دروب الباحثين عن الرجاء.