حماس تحوّل قنابل إسرائيل غير المنفجرة إلى سلاح فتاك: معضلة جديدة لجيش الاحتلال في غزة

في تقرير جديد لمراسل إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، تتكشف معضلة تواجه القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث تحاول رصد خلايا تابعة لحماس تعمل على زرع العبوات الناسفة، في محاولة لإلحاق خسائر بالقوات البرية الإسرائيلية.

ورغم الهجمات اليومية التي يشنها جيش الاحتلال، فإن التقديرات تشير إلى أن هذه الضربات لا تستهدف سوى جزء ضئيل من عمليات إعادة تنظيم حماس. فبحسب المراسل، هناك عشرات، بل مئات الخلايا المنتشرة في الميدان، تستعد لتجدد القتال وتجهّز المناطق لاستقبال الفرق العسكرية الإسرائيلية بكمائن محكمة.

إحدى المفارقات التي يعترف بها التقرير تتمثل في أن مصدرًا رئيسيًا لتعزيز قوة حماس يعود إلى القنابل غير المنفجرة التي ألقاها سلاح الجو الإسرائيلي. فمن بين آلاف القنابل التي أسقطت على غزة، تشير التقديرات إلى أن حوالي 1٪ منها لم تنفجر. ورغم أن هذه النسبة قد تبدو ضئيلة، إلا أنها تعني فعليًا وجود مئات الأطنان من المواد المتفجرة التي يمكن لحماس إعادة استخدامها في تصنيع العبوات الناسفة.

ويضيف التقرير أنه بعد إدراك جيش الاحتلال لهذه المشكلة، بدأ سلاح الجو في استهداف القنابل غير المنفجرة مجددًا لضمان تفجيرها قبل أن تصل إلى أيدي حماس. إلا أن هذه الخطوة جاءت متأخرة، حيث تمكنت المقاومة بالفعل من جمع كميات كبيرة من المواد المتفجرة لاستخدامها ضد القوات الإسرائيلية.

وبحسب المراسل، فإن حماس تعمل على إنشاء حقول متفجرات وكمائن تعتمد على العبوات الناسفة، مستفيدة من الدروس التي استخلصتها من المواجهات السابقة. هذه التكتيكات كانت من بين أكبر التحديات التي واجهتها القوات البرية الإسرائيلية، وأدت إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف الجنود.

ويشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي رصد وفكك مئات العبوات الناسفة خلال العمليات البرية الأخيرة في جباليا وبيت حانون، إلا أنه يعترف بأنه حتى لو انفجرت عبوة واحدة فقط من بين كل 100 أو 200 عبوة، فإن تأثيرها سيكون كارثيًا على القوات الميدانية.

شاهد أيضاً

اعتقال المفتي السابق لسوريا الشيخ أحمد حسون في دمشق