وجّه متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة انتقادًا واضحًا للواقع السياسي في لبنان، محذرًا من منطق التفرد بالقرارات وازدواجية المعايير، ومعتبرًا أن البلاد دفعت أثمانًا باهظة نتيجة ممارسات أطراف وضعت مصالحها وحقوقها فوق مصلحة الآخرين.
وقال عودة، خلال عظة الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس، إن لكل إنسان عامل حقوقًا مشروعة، لكنه شدد على أن التمسك بالحقوق لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للإضرار بالآخرين أو بالمصلحة العامة.
وأضاف أن العلاقات قد تنهار عندما يتمسك كل طرف بأنه وحده صاحب الحق، مشيرًا إلى أن هذا المنطق لا يقتصر على العلاقات الفردية، بل ينسحب أيضًا على الواقع الوطني.
وتابع عودة: “أما في الوطن فكم عشنا مآسي لأن طرفًا تفرد بقرارات كانت عاقبتها وبالًا على الجميع، أو حزبًا أباح لنفسه ما ينكره على غيره، أو فئة اتهمت الآخرين بما تقترفه يوميًا وتمنع عن الآخرين ما تقوله أو ما تفعله؟”.
وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن دائمًا في وقوع الخطأ فحسب، بل في كيفية التعامل معه، محذرًا من أن تراكم الخصومات والمرارة يمكن أن يزيد الانقسامات ويعمّق الأزمات.
وشدد عودة على أهمية عدم السماح للخلافات والأخطاء بتحويل المجتمع إلى ساحة للخصومات والكراهية، داعيًا إلى تجاوز الحسابات الضيقة واعتماد مقاربة تقوم على المسؤولية تجاه الآخر والمصلحة العامة.
وختم بالتأكيد على ضرورة تخطي منطق التمسك بالمصالح والحقوق الفردية عندما يكون ذلك على حساب الآخرين، بما يساهم في بناء علاقات أكثر تماسكًا والحد من الانقسامات.
Macario 21 News