برعاية وحضور معالي وزير المالية الأستاذ ياسين جابر، نظّمت جمعية الريادة للتطوير التجاري والصناعي مؤتمر “ملتقى الريادة والذكاء الاصطناعي” بالتعاون مع جمعية تجار محافظة النبطية وغرفة الصناعة والتجارة في صيدا والجنوب. أقيم المؤتمر في مطعم “شمس الأثيل” – قاعة المحاضرات، بحضور النائب ناصر جابر، الدكتور محمد قانصو ممثلاً النائب هاني قبيسي، الحاج علي قانصو ممثلاً النائب رعد، رئيس غرفة الصناعة والتجارة في صيدا والجنوب الأستاذ محمد صالح، رئيس جمعية الريادة الأستاذ حسان قنبر، رئيس جمعية تجار محافظة النبطية السيد موسى الحر شميساني، نائب رئيس بلدية النبطية الأستاذ محمد حجازي، مدير مكتب مخابرات الجيش في النبطية العميد علي إسماعيل، المدير الإقليمي لأمن الدولة في الجنوب العقيد حسين طباجة، رئيس رابطة أطباء الأسنان في النبطية الدكتور عصام غزال، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام الحاج حسن فقيه، إضافة إلى فعاليات سياسية واقتصادية وتجارية واجتماعية، ومدراء جامعات ومدارس ومعاهد وثانويات، وحشد من المهتمين بالمشاركة في المؤتمر.
استُهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى الدكتور حسين طرابلسي كلمة افتتاحية قال فيها:
“يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في هذا الملتقى المبارك الذي يسلط الضوء على موضوع بالغ الأهمية، ملتقى الريادة والذكاء الاصطناعي في رسم مستقبل التجارة والصناعة. نجتمع اليوم لفتح آفاق جديدة للتفكير والعمل، ونؤكد أن المستقبل يبدأ من هنا، من هذا اللقاء الذي يجمع العقول الريادية والخبرات العلمية وأصحاب القرار”.
ثم كانت كلمة رئيس غرفة الصناعة والتجارة في صيدا والجنوب الأستاذ محمد صالح، قال فيها:
“نشهد اليوم منعطفًا جديدًا نتيجة التطورات الهائلة التي أحدثتها الثورة الصناعية الرابعة، والتي تختلف عن الثورات الصناعية السابقة، وتأثيرها الكبير في كل المجالات، لا سيما في المجال الاقتصادي والصناعي والزراعي والطبي. وتنظيم هذا المؤتمر في ظل الظروف الاقتصادية والمحلية الصعبة، هو جهد يؤكد تصميمنا على متابعة دعم قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة، مواكبة الثورة الصناعية الرابعة المرتكزة على التحول الرقمي والابتكار التكنولوجي”.
تلاها كلمة رئيس جمعية تجار محافظة النبطية السيد موسى الحر شميساني، الذي قال:
“في زمن تسارعت فيه الخطى نحو المستقبل، بات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي عنوان المرحلة المقبلة ونافذة الريادة في التجارة والاقتصاد والعلم، ومن يتخلف عن اللحاق بهذه الموجة سيظل أسير الظل، يراوح في مكانه، ويتأخر في الصفوف الخلفية. أما جنوب لبنان، أرض جبل عامل، فليست فقط موطنًا للتاريخ والمقاومة، بل هي تربة خصبة تنبت العقول النيرة والكفاءات العلمية والطاقات الاقتصادية التي تشرف الوطن وتليق بأعلى المراتب. غدًا، تطل الذكرى السنوية لغياب الإمام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه، الإمام الذي لم يكن مجرد رجل دين، بل صوت الضمير الوطني ورمز العيش المشترك وحارس الكرامة اللبنانية. زرع في تراب الوطن بذور المحبة بين الإنسان وأخيه الإنسان، وأسس لوطن تبنى دعائمه على العدالة والحرية والكرامة، لا على الطوائف والمصالح الضيقة. قالها بوضوح: لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، فكانت هذه العبارة ميثاقًا حيًا لا يموت. وكم نحن اليوم بأمس الحاجة إلى هذا النهج، في زمن تتكاثر فيه الأصوات التي تمزق أوصال الوحدة وتضعف الجبهة الداخلية وتجرد الوطن من آخر خطوط الدفاع عن أمنه وسيادته”.
كما دعا شميساني الحكومة إلى الإسراع في التعويض عن أضرار الحرب التي لحقت بالمدينة، والعمل الجاد على تفعيل قرار الإعفاء الخاص بمدينة النبطية، أسوة ببقية الأقضية الجنوبية.
ثم ألقى الأستاذ حسان قنبر، رئيس جمعية الريادة، كلمة شدّد فيها على أهمية دعم مبادرات الذكاء الاصطناعي والابتكار في لبنان.
وأخيرًا، تحدث معالي وزير المالية الأستاذ ياسين جابر، فقال:
“لا شك أن الذكاء الاصطناعي اليوم تقنية واعدة تحمل إمكانات هائلة لتغيير العالم. وفي لبنان، خصوصًا في القطاع العام، أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر من حاجة ملحة، بل أداة يمكنها تغيير الدولة ونقلها من القرن العشرين إلى القرن الواحد والعشرين في سنوات قليلة. نحن مع بناء الدولة والمؤسسات التي أصبحت بحاجة لإعادة بناء بعد ما عانته خلال السنوات الماضية، ومع بناء الجيش لضمان حماية الدولة والخدمات التي تقدمها.
وقد سألت سابقًا: هل سيسمحون لنا ببناء الدولة؟ هل سيسمحون للجيش بالانتشار على الحدود اللبنانية؟ للأسف، ما توقعته كان صحيحًا، فإسرائيل دولة عدوانية ترفض التوقف عن الأعمال العدائية على لبنان، وتمعن في احتلال مواقع جديدة.
كما اعتدت مؤخرًا على سوريا، ولا تزال تمارس همجيتها في غزة، بمشاهد مباشرة على شاشات التلفزيون لأطفال يموتون من الجوع أمام أنظار العالم. لذلك، المطلوب من لبنان الاعتماد على نفسه وإعادة بناء الدولة ومؤسساتها، ومباشرة إعادة إعمار ما هدمته إسرائيل خلال الحرب. وقد وقعنا اتفاقًا مع البنك الدولي لإنشاء أول صندوق لإعادة الإعمار والبنى التحتية المتضررة، كما حولنا لمجلس الجنوب 1600 مليار ليرة للبدء بأعمال الترميم، وكلفنا الهيئة العليا للإغاثة بإعداد دراسة للمباني المتضررة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتم دفع 200 مليار ليرة لإعداد الدراسات وتأهيل المباني للعودة إليها، إضافة إلى مساعدات مالية عبر وزارة الشؤون الاجتماعية للعائلات النازحة”.
NBN
Macario 21 News