تستعد باريس لأسبوع ديبلوماسي حافل، يبدأ بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدمشق الأسبوع المقبل، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع.
ويُتوقع أن يشارك في إعادة افتتاح السفارة الفرنسية بعد إعادة تأهيلها إثر سنوات الحرب وإعلان تعيين الديبلوماسي جان باتيست فيفر القائم بالأعمال الفرنسي في سوريا، سفيرا مقيما لدى سوريا في دمشق، بعدما كان حتى الآن مقيماً في السفارة الفرنسية في بيروت، في خطوة تعكس عودة أهم للحضور الفرنسي في سوريا.
بعد ذلك، يتوجه ماكرون إلى قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تُعقد في تركيا يومي 7 تموز و8 منه، حيث يلتقي قادة دول الحلف والرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يُعدّ الراعي الأساسي للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.
تساؤلات فرنسية
وزارة الخارجية الفرنسية رحبت بالاتفاق، إلا أن الأوساط الفرنسية تبدي بعض التحفظات، وتطرح تساؤلات عن عدد من بنوده. فالمصادر الفرنسية تعترف بأنه يتضمن نقاطاً عدة، من بينها نزع سلاح “حزب الله”، لكنها تتساءل: ما الذي تغيّر خلال الأسبوع الماضي حتى يصبح الجيش اللبناني قادراً على تنفيذ هذه المهمة، في حين أن الظروف الميدانية والسياسية لم تشهد تحولاً جذرياً؟
وتلاحظ المصادر أن الاتفاق لا يتضمن أي نص صريح أو التزام واضح في شأن انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وهو ما يثير علامات استفهام إضافية.
الاختبار الحقيقي
في المقابل، ترى أن إنشاء منطقتين تجريبيتين قد يساهم في إطلاق دينامية تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي إذا كانت النيات الإسرائيلية بالفعل إيجابية، مع ترجيح أن يكون الجانب الأميركي هو من اقترح اختيار هاتين المنطقتين. غير أن المنطقة التجريبية الأولى ليس فيها قوات إسرائيلية أساساً، وبالتالي ليست معنية بأي انسحاب، فيما تشكل المنطقة الثانية، الواقعة دون الخط الأصفر، الاختبار الحقيقي لمدى استعداد إسرائيل للانسحاب إذا توافرت الإرادة السياسية لذلك.
توازياً، لا يزال عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني مطروحاً على جدول الأعمال، وسط توافق دولي على أهمية تنظيمه، إلا أنه لم يتم حتى الآن تحديد أي موعد رسمي لانعقاده.
Macario 21 News