صدر بيانٌ مشترك بين لبنان وسلطنة عُمان عقب المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم خلال زيارة رسمية استمرت يومين، وذلك انطلاقاً من عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وقيادتيهما، وحرصهما على تعزيز التعاون الثنائي وتجسيد قيم الإخاء والتضامن العربي.
قام الرئيس العماد جوزاف عون بزيارة رسمية إلى سلطنة عُمان من 9 إلى 10 كانون الأول، ضيفاً على أخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق. وخلال الزيارة، عقد القائدان جلسة مباحثات رسمية استعرضا فيها العلاقات الثنائية الراسخة، وأكدا عزمهما على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والمصرفية والسياحية، إضافة إلى مجالات النقل والخدمات اللوجستية، بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
وثمّن الجانبان الدور البنّاء الذي يقوم به أبناء الجالية اللبنانية في سلطنة عُمان، ووجّها بالإعداد المبكر لعقد أعمال الدورة الأولى للجنة العمانية–اللبنانية المشتركة برئاسة وزيري الخارجية في مسقط. كما بحثا العمل على توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة تُسهم في تعزيز التعاون الثنائي ودعم التبادل التجاري والثقافي والعلمي، مع إتاحة دور أكبر للقطاع الخاص لاستثمار فرص الشراكة والتنمية في مختلف المجالات.
وفي سياق التطورات الإقليمية، أعرب الجانبان عن قلقهما الشديد إزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال الأراضي العربية، معتبرين أن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً للقرار 1701 ولقرارات الشرعية الدولية. وطالبا بوقف هذه الاعتداءات فوراً والانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية والعربية المحتلة، مؤكدَين دعمهما للجهود الدولية الرامية إلى منع التصعيد وتثبيت الاستقرار وتسهيل عودة النازحين وإعادة الإعمار.
وأكد الجانب العماني دعمه التام لسيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، ولتعزيز مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش اللبناني وقوى الأمن الشرعية، وكذلك دعمه للإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي تعمل عليها القيادة اللبنانية.
كما جدد الجانبان تأكيد الموقف العربي الثابت الداعي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وشددا على أهمية تعزيز التضامن العربي واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي.
وفي ختام الزيارة، أعرب الرئيس جوزاف عون عن بالغ شكره وامتنانه لجلالة السلطان هيثم بن طارق وللحكومة والشعب العُماني على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، متمنياً لسلطنة عُمان دوام التقدم والازدهار في ظل قيادتها الحكيمة.
Macario 21 News